تجدد النزاع بين واشنطن وطهران في ظل معطيات ميدانية واقتصادية صعبة، حيث تشير التقارير إلى أن استمرار المواجهة لن يغير موازين القوى بشكل جوهري. ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه مخزون النفط العالمي من تراجع حاد، إذ انخفض بمقدار يتراوح بين 360 و370 مليون برميل منذ فبراير الماضي، مما يضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أي اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة.

وعلى الصعيد الداخلي، سجل المخزون الاستراتيجي الأميركي انخفاضاً ملحوظاً من 415 مليون برميل إلى حوالي 337 مليون برميل، وهو ما يقل عن المعدلات الموسمية للسنوات الخمس الماضية. هذا العجز يقلص قدرة الإدارة الأميركية على استيعاب الصدمات الاقتصادية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية بعد أربعة أشهر، مما يجعل أي ارتفاع في أسعار الوقود والتضخم عبئاً مباشراً على الحملة الانتخابية لترامب.

من جانب آخر، تواجه واشنطن تحديات عسكرية معقدة، حيث أفادت مصادر في البنتاغون بأن وتيرة إنتاج إيران للصواريخ تتفوق على قدرة الولايات المتحدة في إنتاج الصواريخ الاعتراضية. وتتفاقم هذه المعضلة في ظل تشتت الموارد العسكرية الأميركية بين جبهات متعددة مثل أوكرانيا وتايوان، بينما تركز إيران جهودها على جبهة واحدة، مما يثير شكوكاً حول قدرة واشنطن على تحقيق مكاسب استراتيجية قبل أن تصبح التكاليف السياسية والاقتصادية باهظة.