شهدت أروقة الكنيست الإسرائيلي مواجهات حادة بين أعضاء من الائتلاف الحاكم ومصابي الصدمات الحربية، الذين اقتحموا جلسة لجنة الكنيست مطالبين بالدعم والمساواة. جاء هذا الاحتجاج على خلفية مناقشة قانون أساس «دراسة التوراة»، الذي يسعى السياسيون الحريديم من خلاله إلى إضفاء الشرعية على التهرب الجماعي من التجنيد، ومساواة المتهربين بالمقاتلين في الحقوق والامتيازات.

وأشار المحلل السياسي شالوم يروشالمي إلى أن الضغوط التي يمارسها الائتلاف لترسيخ دراسة التوراة كقيمة دستورية تهدف إلى حماية الحريديم من التجنيد وتجاوز عقبات المحكمة العليا. ورغم تعديل القانون تحت وطأة الضغوط الشعبية والخوف من تداعيات ذلك على صناديق الاقتراع، إلا أن نتنياهو يواصل مساعيه لتمرير حزمة قوانين موازية تضمن بقاء كتلته الحاكمة، بما في ذلك قوانين تمنع اعتقال الفارين من الخدمة وتمنح امتيازات وظيفية ومالية لحلفائه.

واعتبر يروشالمي أن هذه الممارسات السياسية أدت إلى تحويل «التوراة» من قيمة دينية مقدسة إلى أداة ابتزاز سياسي رخيصة في صفقات ائتلافية. وأكد أن هذه الأحداث قد تترك ندوباً عميقة في المجتمع الإسرائيلي، حيث باتت كرامة التوراة تُدهس تحت أقدام المصالح الحزبية، مما يهدد بتعميق الانقسام حول قضية المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.