تواجه الولايات المتحدة أزمة متصاعدة في مخزونها من الصواريخ والذخائر الاستراتيجية، وذلك بعد الاستهلاك الواسع الذي شهدته العمليات العسكرية الأخيرة مع إيران. وتشير التقديرات إلى تراجع مخزون الأسلحة الحيوية بنسبة تقارب 50%، حيث استُنزف نحو نصف صواريخ منظومتي "ثاد" و"باتريوت"، إضافة إلى 30% من مخزون صواريخ "توماهوك".

وتشير تحليلات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن وتيرة الإنتاج الحالية تسير وفق معدلات زمن السلم، مما يجعل عملية تعويض النقص تستغرق ما بين 3 إلى 5 سنوات. وتتلقى وزارة الدفاع شهرياً أعداداً محدودة من الصواريخ، بينما لا تزال خطط تعزيز الإنتاج تواجه عقبات تمويلية في الكونغرس، الذي لم يقر بعد حزمة التمويل الإضافية المطلوبة بقيمة 88 مليار دولار.

وتتزايد المخاوف داخل الأوساط العسكرية من أن هذا الاستنزاف قد يضعف القدرة الأميركية على خوض مواجهات واسعة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، خاصة تجاه الصين وكوريا الشمالية. ورغم تفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي" وتوقيع اتفاقيات لتوسيع خطوط التصنيع، يرى خبراء أن هذه الإجراءات لن تؤتي ثمارها على المدى القريب، مما يفرض تحديات استراتيجية غير مسبوقة على واشنطن في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية جديدة قبل استكمال الترسانة.