حذر مفوض شكاوى الجنود في جيش الاحتلال سابقاً، اللواء احتياط إسحاق بريك، من أن إسرائيل تقترب من لحظة انفجار كبير قد لا يمكن العودة بعدها. وأكد بريك أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة من الإنكار والوهم، متجاهلاً التحذيرات من تآكل القوة البشرية في الجيش، سواء في الخدمة الإلزامية أو الاحتياط، مشيراً إلى أن محاولات استدعاء جنود الاحتياط لا تعدو كونها حلولاً مؤقتة لا تعالج جوهر الأزمة.

وفي سياق استعراضه للمشهد الميداني، أوضح بريك أن الجيش يعاني من تراجع في قدراته الدفاعية والهجومية على كافة الجبهات. ففي قطاع غزة، يواجه الجيش صعوبة في حسم المعركة أمام حماس التي تعيد بناء قوتها، بينما تظل بلدات الغلاف مكشوفة. أما على الجبهة اللبنانية، فقد انتقد بريك الاتفاقات التي تجبر الجيش على التمركز في خطوط دفاعية ضعيفة، مما يجعل القوات أهدافاً سهلة ويسمح باستمرار تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة.

كما سلط بريك الضوء على التحديات الاستراتيجية المتصاعدة، بدءاً من الدور التركي المتنامي في المنطقة، وصولاً إلى التهديدات الأمنية عبر الحدود الأردنية والمصرية، وخطر اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية. وختم بريك تحذيراته بالتأكيد على أن القيادة السياسية والعسكرية تكتفي بمعالجة الأزمات الموضعية بدلاً من إجراء تغيير استراتيجي شامل، داعياً إلى إعادة بناء الجيش واستعادة المناعة الوطنية قبل فوات الأوان.