رأت المحللة السياسية في صحيفة "هآرتس الإسرائيلية"، ليزا روزوفسكي، أنه بعد نحو ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر واندلاع الحرب في قطاع غزة، ونحو عام على الإعلان عن وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحماس، وأقل من شهرين على الانتخابات في "إسرائيل" وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، تبدو الفجوة بين الرؤية الأميركية لقطاع غزة والنتائج على الأرض أوضح من أي وقت مضى، وكذلك الفجوة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل".

ونقلت "هآرتس" عن مصدر مطّلع على التفاصيل قوله إن جاريد كوشنر، صهر رئيس الولايات المتحدة، والمفوّض السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، يسعيان إلى تقليص دور أريه لايتستون، الذي كان حتى الآن مسؤولًا من جانب البيت الأبيض عن تنفيذ خطة ترامب ذات النقاط العشرين على الأرض، ولا سيما في ما يتعلق بالاتصالات مع بنيامين نتنياهو. وقال المصدر: "لقد أدركوا أن لايتستون ليّن، وليس حازمًا بما يكفي، ولا يستطيع إدارة المفاوضات مع "إسرائيل" بالطريقة التي يريدونها". وأضاف أن توني بلير، وهو مسؤول بارز آخر في مجلس السلام، أعرب خلال الأيام الأخيرة أيضًا عن استيائه من مدى إلمام لايتستون بما يجري، مشيراً إلى محاولات لإبعاده وتعيين محامي ترامب، جوش هالبرن، مكانه.

في المقابل، قال مصدر في مجلس السلام إن مشاركة هالبرن في الاتصالات مع "إسرائيل" مرتبطة بوجود "قضايا قانونية تتعلق بالتزامات "إسرائيل"، سواء بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعت عليه، أو بموجب خطة النقاط العشرين التي وافقت عليها، أو بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة". ونفى المصدر وجود أي نية لإبعاد لايتستون، مؤكدًا أنه "لا توجد أي نية لتقليص دور لايتستون أو تغييره"، وهو ما أكده متحدث باسم مجلس السلام واصفاً الأنباء بأنها "مختلقة بالكامل".

وفي سياق متصل، تعكس تصريحات مصدر آخر حالة من الإحباط المتبادل بين مجلس السلام والمؤسسة "الإسرائيلية"، حيث يرفض مسؤولون "إسرائيليون"، من بينهم مسؤولون في مجلس الأمن القومي ووزارة الحرب وعسكريون في قيادة المنطقة الجنوبية، التعاون علنًا مع المجلس. وبحسب المصدر، اشتكى مسؤولون "إسرائيليون" من أن تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها مع حماس يجعل الحكومة تبدو وكأنها "تبيع إسرائيل".

ويرى مجلس السلام أن هذا النهج "الإسرائيلي" مرتبط باقتراب موعد الانتخابات ويحظى بدعم من أعلى مستوى أي من بنيامين نتنياهو، في وقت أكد فيه المصدر الأول أن العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو وصلت إلى مستوى سيئ للغاية.