قال المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" ران أدليست إن السؤال الأكثر إثارة للفضول هو إلى حد يشدّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الحبل عندما يدير حروباً زائفة، ومتى سينقطع الحبل؟ هل نحن في طريقنا إلى وضع يسأل فيه أفراد سلاح المدرعات، والمشاة، والطيارون، وأفراد التشكيل الداعم، ما الذي نفعله بالضبط في سورية؟ وهل يمكن أن يتوسع هذا السؤال إلى: ما الذي نفعله في لبنان، والضفة الغربية، والقطاع؟

وأضاف أدليست أن الجولة الأخيرة في سورية من المفترض أن تثير هذه الأسئلة في النقاش العام، من الجيش وقوات الأمن وصولاً إلى بيوت الآباء والأمهات، مشيراً إلى أن تركيا دولة معترف بها وسورية في طريقها إلى أن يكون لها وضع مشابه، ولكلتيهما الحق في فعل ما تتفقان عليه. وأوضح أن أول ارتداد للعقاب الذي تلقته إسرائيل هو التهديد بفرض عقوبات أوروبية وحظر مواصلة الهجمات من جانب الولايات المتحدة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الهجمات ستتواصل، وهل ستفرض واشنطن عقوبات إلى جانب أوروبا.

وفي الشأن الداخلي، أشار أدليست إلى أن هناك انتخابات داخلية تدور في صفوف الصهيونية الدينية، موضحاً أن إعادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش طرح خطة الإسكان في منطقة E1 لا يوجّه رسالة إلى سياسة الحكومة بقدر ما يوجّهها إلى العميد احتياط عوفير فينتر. وأكد أن دخول الأخير السباق على قيادة الجناح المسيحاني أثار ذعراً دفع سموتريتش وحلفاءه لطرح مناقصة لبناء 1200 وحدة سكنية بين "معاليه أدوميم" والقدس، بهدف إثبات قدرته على منع إقامة دولة فلسطينية وقطع التواصل الجغرافي للضفة الغربية.

وذكر المحلل أن الفكرة تعود في الأصل إلى أريئيل شارون قبل نحو 35 عاماً، مبيناً أن نتنياهو كان قد تعهد للأميركيين والأوروبيين بألا يكون هناك تقدم في أعمال البناء في E1، لكن سموتريتش يقفز الآن لكسب أصوات في معركته ضد فينتر متسبباً في ردود فعل دولية داعمة للدولة الفلسطينية.

وختم أدليست بالتأكيد على أن قدرة المستوطنين على الإنكار تشكل مشكلة سياسية، لافتاً إلى أن حتى غادي أيزنكوت، لو أصبح رئيساً للحكومة، لن يجرؤ على البناء في E1، معتبراً أن إسقاط الحكومة الحالية عملياً هو الخطوة الأهم نحو التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين.