سيبقي نقص إمدادات الديزل الأسعار مرتفعة مع استمرار اضطرابات سوق الطاقة، حيث يوجّه الارتفاع الحادّ في أسعار الديزل ضربة قوية للصناعات الأميركية، ما يؤدّي إلى زيادة التكاليف على الشركات والمستهلكين في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بالتزامن مع الضغوط السياسية والمالية المتزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وصل سعر الديزل في محطات الوقود إلى 5.47 دولارات للغالون، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 5.82 دولارات. وسجّلت الأسعار ارتفاعاً بنسبة 8% خلال الشهر الماضي، في حين بلغ "فارق التكسير" مستويات قياسية تعكس تفاقم صدمة العرض.

وانعكس هذا المسار التصاعدي زيادةً في التكاليف على سائقي الشاحنات والمزارعين، مما سيؤدي إلى إعادة إشعال التضخّم والضغط على المستهلكين الأميركيين الذين يواجهون ضائقة مالية، فضلاً عن مساهمتها في عمليات بيع مكثّفة لسندات الحكومة الأميركية ورفع تكاليف الاقتراض.

وتُهدّد هذه الضغوط بتفاقم الاضطرابات السياسية التي يواجهها دونالد ترامب مع تزايد إحباط الناخبين قُبيل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر لتحديد السيطرة على الكونغرس، حيث أظهر استطلاع لصحيفة "فايننشال تايمز" أنّ غالبية الناخبين يشعرون بتدهور في أوضاعهم خلال رئاسة ترامب، وسط توترات إقليمية وتضرّر سلاسل الإمداد العالمية.