في بلدة مشغرة، لم تنتظر الوعود طويلاً كي تصطدم بالواقع؛ فبعد زيارة وزير الطاقة والمياه جو صدي للبلدة في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي وعد خلالها الأهالي بررفع التغذية الكهربائية إلى نحو 20 ساعة يومياً، اتجه واقع التغذية نحو الاتجاه المعاكس عبر تقنين أشد وساعات تغذية أقل لا تتجاوز أربع ساعات.

وأفاد رئيس بلدية مشغرة ورئيس اتحاد بلديات البحيرة في البقاع الغربي، إسكندر بركة، في حديث لموقع "العهد" الإخباري، أن ما يجري يمثل إخلالاً بوعد رسمي وحقوق تاريخية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، حين استملكت الدولة أراضي البلدة مجاناً لمصلحة مشروع الليطاني وإنشاء معمل إبراهيم عبد العال، مقابل وعود بأن تستفيد المنطقة من تغذية تصل إلى 24 ساعة يومياً. وأشار بركة إلى أن مخزون بحيرة القرعون ارتفع مؤخراً إلى ما بين 132 و134 مليون متر مكعب مع توفر المتساقطات، إلا أن الكهرباء تحولت إلى مناطق أخرى، محذراً من توجه بعض الأهالي للتصعيد وإطفاء المعمل بأنفسهم إذا لم تُعالج الأزمة.

من جهته، أكد صاحب معمل للطوب الإسمنتي في مشغرة، محمد العمّار، أن تراجع التغذية إلى نحو أربع ساعات ألحق أضراراً بالغة بالمؤسسات وبرادات التفاح والمستشفيات، مطالباً بالتعويض على المتضررين وعدم تحميل المواطنين ثمن الخلافات السياسية أو استغلال مياه الليطاني دون نيل الحقوق الأساسية.

وفي السياق ذاته، لفت صاحب أحد برادات تخزين التفاح في البلدة، يوسف شرف، إلى أن التقنين الحاد يهدد قطاع التخزين الذي يضم نحو 12 براداً بطاقة تصل إلى 600 ألف صندوق، مضاعفاً أعباء المزارعين وأصحاب البرادات في ظل ارتفاع كلفة المازوت والبدائل، ومناشداً وزير الطاقة زيادة ساعات التغذية لإنقاذ الموسم الزراعي.