تواجه إسرائيل تحدياً استراتيجياً يتمثل في كيفية التعامل مع التفاهمات الأميركية-الإيرانية التي تربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية باحترام سيادة الدولة. وتخشى تل أبيب أن يؤدي تنفيذ هذا الانسحاب وفق المعايير الدولية إلى تكريس انتصار لمحور المقاومة، مما دفعها إلى محاولة نقل الملف من إطار الالتزامات الدولية إلى مسار مفاوضات ثنائية مباشرة مع السلطة اللبنانية.
تهدف هذه المقاربة الإسرائيلية إلى تحويل الاحتلال من عبء سياسي إلى ورقة تفاوضية تتيح لها فرض شروطها. وتسعى تل أبيب من خلال هذه الاتصالات إلى ربط أي انسحاب مستقبلي بملفات داخلية حساسة، وعلى رأسها مستقبل سلاح حزب الله وبنيته العسكرية والأمنية، مما يجعل الانسحاب مشروطاً بإعادة تشكيل البيئة السياسية اللبنانية.
من خلال هذا المسار، تأمل إسرائيل في حرمان المقاومة من تحقيق إنجاز ميداني ناتج عن الضغوط الإيرانية، واستبداله بعملية تفاوضية طويلة الأمد. وبذلك، يتحول الاحتلال إلى أداة لابتزاز الدولة اللبنانية، حيث تسعى تل أبيب لانتزاع مكاسب استراتيجية لم تستطع تحقيقها عبر العمليات العسكرية، عبر تحويل الصراع من قضية تحرير أرض إلى معركة حول هوية النظام الأمني والسياسي في لبنان.


عربي ودوليروسيا تعلن استهداف مركز بيانات وسفينة عسكرية أوكرانية وإسقاط 330 مسيّرة
عربي ودولينائب رئيس بونتلاند ينفي التوجه نحو الانفصال ويؤكد التزام الولاية بالدولة الفيدرالية الصومالية
عربي ودوليحرس الثورة الإيراني: إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق مقدمة لخروجه من غرب آسيا
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.