تخيم حالة من القلق على المشهد الداخلي في إسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، حيث برزت قضية الهجرة إلى الخارج كأحد الملفات الحساسة التي تشغل الرأي العام. وأظهر استطلاع للرأي نُشر في 9 آب 2026، أن 18% من المشاركين فكروا جدياً في مغادرة البلاد خلال العامين الماضيين، بينما أشار 12% منهم إلى أن نتائج الانتخابات قد تكون عاملاً حاسماً في قرارهم بالبقاء أو الرحيل.

وكشفت نتائج الاستطلاع عن انقسام واضح في المواقف تجاه ظاهرة الهجرة؛ إذ أبدى 41% من المستطلعة آراؤهم قلقهم من أعداد المغادرين، مقابل 46% لم يبدوا قلقاً. وتبرز الفجوة السياسية بوضوح في هذا الملف، حيث أعرب 60% من ناخبي المعارضة عن قلقهم، في حين أكدت أغلبية ناخبي الائتلاف بنسبة 70% عدم اكتراثهم بهذه الأرقام.

تأتي هذه المعطيات في ظل أرقام رسمية مقلقة، حيث أظهرت دراسة لجامعة تل أبيب استناداً إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية، أن 268,509 إسرائيلياً غادروا البلاد لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر بين عامي 2023 و2025. كما سجل العام الماضي وحده مغادرة نحو 90 ألف شخص، وهو رقم قياسي يتجاوز بكثير متوسط المعدلات المسجلة خلال العقد الماضي، مما يعكس تصاعد الأزمات السياسية والاجتماعية التي تدفع نحو هذا التوجه.