نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً حول استقالة وزير الجيش الأميركي، دانيال دريسكول، معتبرة أن هذه الخطوة توجت أشهر من التوتر المستمر والخلافات مع وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث.

وأوضحت الصحيفة أن الخلافات تركزت حول ملف التحول التكنولوجي في الجيش والتعيينات في المناصب الرفيعة، إلى جانب وجود توتر شخصي مستمر بين الطرفين. وأشارت إلى أن دريسكول، المقرب من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، كان يرى أن سياسات هيغسيث تلحق ضرراً طويل الأمد بالقوات المسلحة قد يمتد لأجيال.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن دريسكول حاول مراراً وتكراراً إقناع هيغسيث بشتى الوسائل، إلا أن الأخير كان يرفض الأخذ بالنصائح مدفوعاً بعداء شخصي، ومحاولات لإعاقة مساعي التحول داخل المؤسسة العسكرية.

من جانبه، اعتبر الباحث الأميركي توم رايت أن هذه التطورات تعكس حالة من الفوضى المستشريّة داخل وزارة الحرب "البنتاغون". ونبهت الصحيفة إلى أن استقالة دريسكول تخلق فراغاً قيادياً حسّاساً في قيادة الجيش، بالتزامن مع حالة الحرب مع إيران، مشددة على الدور المحوري الذي يلعبه الجيش في منظومة الدفاع الصاروخي.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن كريستوفر ميغر، المسؤول الرفيع السابق في البنتاغون خلال إدارة الرئيس جو بايدن، وصفه لدريسكول بأنه أحد المسؤولين المدنيين القلائل المتزنين، والذي كان يحظى بثقة الجنود ويعمل بكفاءة عالية.

كما لفتت "فايننشال تايمز" إلى أن الاستقالة أثارت مخاوف داخل الحزب الجمهوري، حيث نقلت عن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين قولهم إن هيغسيث يعاني من الغيرة التي تدفعه للغضب عندما تسلط الأضواء على شخصيات أخرى بارزة مثل دريسكول.