هدد رئيس الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زمير، وزارة المالية في الحكومة الإسرائيلية بوقف تجنيد قوات الاحتياط على جبهتي الجنوب مع قطاع غزة والشمال مع جنوب لبنان، في حال لم يتسلم الجيش الميزانية المطلوبة.

وقالت صحيفة "إسرائيل هيوم" في تقرير أعدته مراسلة ومحللة الشؤون الأمنية والعسكرية ليلاخ شوفال، إنه بعد التصريح الاستثنائي لرئيس هيئة الأركان الذي أشار فيه إلى أن الجيش يتعامل مع "خزينة فارغة"، حُدد الموعد النهائي لتلقي الميزانية برأس السنة القريب في 11 أيلول/سبتمبر.

وأوضحت الصحيفة أنه في حال لم تُستلم الميزانية حتى ذلك الموعد، سيتخذ الجيش أربعة إجراءات فورية تشمل: الوقف الفوري لتجنيد قوات الاحتياط لقيادتي المنطقة الجنوبية والشمالية، تقليص التغطية الاستخباراتية في القطاعات المختلفة، تقليص إعادة القوة البشرية إلى الجاهزية، والإضرار بحوافز بقاء الضباط وضباط الصف في الخدمة.

وأشارت شوفال إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أقرّ بوجود نقص قدره 40 مليار شيكل للجيش منذ شهر حزيران/يونيو، ووجّه وزارة المالية لتحويل دفعات مالية فورية ومستقبلية، إلا أنه "حتى هذه اللحظة لم يُحوَّل شيكل واحد إلى المؤسسة الأمنية".

وبيّن التقرير أنه سيتم خفض نحو 15 ألفاً من أفراد قوات الاحتياط دفعة واحدة ابتداءً من رأس السنة من أصل نحو 51 ألفاً يخدمون حالياً. ونقلت شوفال عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال قولهم: "انتهت الأيام التي كنا نعرف فيها كيف نصنع العجائب من دون ميزانية"، محذرين من تداعيات بالغة على الأمن وعلى جهوزية البلاد في مواجهة التهديدات الإيرانية وغيرها.

من جهتها، ردت وزارة المالية بأنها منخرطة بالكامل في الجهد العسكري وموّلت جميع عمليات الجيش بمئات المليارات، مؤكدة أنها ضاعفت الميزانية الحربية ثلاثة أضعاف خلال عامين. واتهمت وزارة المالية قيادة المؤسسة الأمنية برفض إجراءات تحسين الكفاءة والرقابة الأساسية، معتبرة أن "هذه الثقافة إلى جانب الإدارة الميزانية الفاشلة تضر بالجاهزية الأمنية".