ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية أن مجرد طرح فكرة إعادة إعمار قطاع غزة، أو دخول قوات أجنبية إلى القطاع، تثير قلقًا لدى المستوطنين في مستوطنات ما يسمى بـ"غلاف غزة".
وقالت الصحيفة إنه "على خلفية التقدم في الخطوات التي يقودها "مجلس السلام" والمباحثات بشأن إدخال قوات أجنبية وإعادة إعمار قطاع غزة، تحذر رئيسة المجلس الإقليمي أشكول، ميخال عوزيهو، من أن السلطات الموجودة في الجبهة لا تعرف حتى الآن لأي سيناريوهات يتعين عليها الاستعداد".
وتقول عوزيهو للصحيفة: "نحن على اتصال مستمر مع الجيش، ولكن ليس مع الدولة". ووفقًا لها، يعمل رؤساء السلطات المحلية في الغلاف معًا أمام الجيش الإسرائيلي وأمام الوزارات الحكومية، لكن في ما يتعلق بالتغييرات السياسية والأمنية التي تتشكل في القطاع، فإن الحوار معهم لا يزال غير كافٍ، مشيرة إلى أنه لم يتم التحدث معهم في قضايا السياسة وسياق التغيير.
وبحسب عوزيهو، فإن السؤال المركزي من وجهة نظرها هو ما ستفعله إسرائيل في جانبها من الحدود كلما تغير الواقع داخل غزة، متسائلة: "إذا أُدخلت قوات أجنبية إلى غزة، ماذا يحدث في جانبنا من الحدود؟ وإذا حدث تغيير في حجم القوات، أو في المنطقة التي نسيطر عليها، أو في دخول قوات أجنبية، فما الذي ستغيره في جانبنا من الحدود، والذي يفترض أن يعزز مكونات الأمن من أجل التعامل مع التطورات في الجانب الآخر؟".
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الموضوعات التي تقلق عوزيهو بشكل خاص هو الطريق 232، وهو شريان المواصلات المركزي لمستوطنات الغلاف، حيث تعتبر أن هذا الطريق "لا يعرف كيف يستوعب إعادة إعمار غزة وحركة القوات الأجنبية". ووفقًا لها، "إذا مرت أنشطة إعادة الإعمار وحركة القوات الدولية عبر المنطقة، فقد يؤثر ذلك بصورة مباشرة على المجتمعات التي لا تزال تتعافى من 7 أكتوبر".
وتشدد عوزيهو على أن قلقها لا يستند إلى كل تقرير أو شائعة متداولة على الشبكة، بل إلى تغييرات تراها على الأرض، قائلة: "إذا رأيت مركبات تابعة لمجلس السلام تدخل إلى غزة، فأنا أفهم أن هناك تغييرًا"، مضيفة أن السكان يرون هذه الحركة تمر في المنطقة عبر طريقهم الرئيسي.
ومن وجهة نظرها، فإن إحدى المسائل الحاسمة هي ترتيب الخطوات داخل القطاع، متسائلة عما إذا كانت القوات الأجنبية ستُدخل قبل نزع سلاح حركة حماس. وتشدد على أنها لا تطلب الانجرار إلى سيناريوهات متطرفة أو إثارة الهلع، بل فهم السيناريو المرجعي وما المطلوب من السلطات فعله إذا تغير الواقع الأمني.
وتحدثت عوزيهو عن "انكسار الثقة العميق" لدى المستوطنين في غلاف غزة منذ 7 أكتوبر، موضحة أن السكان متأهبون جدًا ولا ثقة لديهم، ومؤكدة أنه حتى عندما تعذر كشف المعلومات الأمنية كاملة، فإن معرفة رؤساء السلطات المحلية واستعدادهم لسيناريوهات مختلفة قد يعزز الشعور بالأمن.
وختمت عوزيهو بالتأكيد على أن كل تغيير كبير وراء السياج يتطلب استعدادًا في الجانب الإسرائيلي، مضيفة: "لهذا السبب أطلب أن يجلسوا معنا حتى تكون لدينا سيناريوهات مختلفة واستعدادات مختلفة.. إن إدخال قوات أجنبية، أو تغيير انتشار القوات، أو بدء إعادة إعمار واسعة للقطاع، لا يمكن أن يتقدم من دون حوار مباشر مع من يعيشون في الجانب الإسرائيلي من الحدود، وسيُطلب منهم التعامل مع تداعيات هذه الخطوات".


عربي ودولياستئناف الرحلات الجوية بين إيران والعراق اعتباراً من يوم غد الأحد
عربي ودوليفضل الله للميادين: اقتربنا من حلول داخلية قبل أن نتفاجأ بالذهاب إلى "اتفاق الإطار"
عربي ودوليبزشكيان: اعتمدنا تشكيلاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة.. وأفشلنا أهداف الحرب الاقتصادية
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.