كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، في تقرير أعدته ليلاخ شوفال، عن وثيقة ومحضر اجتماع رسمي يعود تاريخه إلى 30 يوليو 2017، يظهر أن وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك، أفيغدور ليبرمان، دفع باتجاه شن حرب استباقية ضد حزب الله، في حين قوبل مخططه بالرفض القاطع من قبل رئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك، غادي آيزنكوت، ورئيس المؤسسة العسكرية.

وأوضحت الصحيفة أن النقاش عُقد بمشاركة ليبرمان وآيزنكوت إلى جانب رئيس شعبة الاستخبارات، وقائد قيادة المنطقة الشمالية، ورئيس شعبة التخطيط وآخرين. وحسب محضر الاجتماع المكتوب بخط يد أحد المشاركين، عرض ليبرمان أسباب دعوته لشن حرب قريبة، مشيراً إلى تقديراته بأن "المحور الراديكالي" وخصوصاً حزب الله قد يمتلكان قدرة صناعية لإنتاج أسلحة دقيقة، محذراً من أن الوقت لا يعمل لصالح إسرائيل وأن التأجيل سيقود إلى مواجهة أصعب وبثمن أعلى، فضلاً عن التحديات الاقتصادية في سباق التسلح.

في المقابل، عرض رؤساء المؤسسة العسكرية، وعلى رأسهم آيزنكوت، موقفاً موحداً يعارض المبادرة الاستباقية في المدى القريب، مبررين ذلك بأن الإنتاج الصناعي للأسلحة الدقيقة لا يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل تعاملت تاريخياً مع تهديدات أخطر. كما أشار المشاركون إلى غياب الشرعية الدولية والداخلية لمثل هذه الخطوة، وارتفاع الأضرار الجانبية، مؤكدين أن الضربة الاستباقية لن تحسم المعركة مع حزب الله الذي ستواصل إيران إمداده بالسلاح. ودعوا بدلاً من ذلك إلى مواصلة وتوسيع "المعركة بين الحروب"، معتبرين أن حزب الله مردوع وليس بوارد فتح مواجهة مع إسرائيل.

واختتم ليبرمان النقاش بالتأكيد على خطورة نوايا "المحور الراديكالي" تجاه إسرائيل والنقص الحاد في الموارد لمواجهة التهديدات المتطورة، رافضاً الادعاء باستحالة منع التعاظم العسكري للعدو.