كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، في تقرير أعدته الصحفية ليلاخ شوفال ونُشر يوم الخميس 3 أيلول/سبتمبر 2026، عن محضر اجتماع رسمي يعود تاريخه إلى 30 يوليو/تموز 2017، يوثق خلافاً حاداً بين وزير الأمن آنذاك أفيغدور ليبرمان ورئيس الأركان غادي آيزنكوت بشأن شن حرب استباقية على حزب الله.

وبحسب المحضر الذي جرى توثيقه بخط يد أحد المشاركين، دفع ليبرمان نحو توجيه ضربة عسكرية واسعة ومبكرة ضد حزب الله، محذراً من أن الوقت لا يلعب لصالح إسرائيل وأن "المحور الراديكالي" قد يطور قدرات صناعية لإنتاج أسلحة دقيقة. وأشار ليبرمان إلى أن تأجيل المواجهة سيقود إسرائيل إلى صدام أصعب وبثمن أعلى، متحدثاً عن صعوبات اقتصادية في مواجهة سباق التسلح.

في المقابل، عرض رؤساء المؤسسة العسكرية، وفي مقدمتهم رئيس الأركان غادي آيزنكوت ورئيس شعبة الاستخبارات وقائد قيادة المنطقة الشمالية، موقفاً موحداً يعارض خطة ليبرمان. وارتكزت معارضتهم على اعتبارات عدة، أبرزها أن الإنتاج الصناعي للأسلحة الدقيقة لا يمثل تهديداً وجودياً، وغياب الشرعية المحلية والدولية لمثل هذه الخطوة في ذلك التوقيت، فضلاً عن الأضرار الجانبية المحتملة.

وأكد المشاركون في النقاش على أهمية مواصلة ما يسمى "المعركة بين الحروب" واستغلال الوقت لتوسيعها، مشددين على أن حزب الله كان مردوعاً وليس في نيته فتح مواجهة شاملة، وأن إيران ستواصل إمداده بالسلاح بغض النظر عن الضربة الاستباقية.

واختتم ليبرمان النقاش بالتحذير من نوايا "المحور الراديكالي" تدمير إسرائيل مشدداً على الحاجة الماسة للموارد لمواجهة التهديدات المتطورة، ومؤكداً أن منع التعاظم العسكري للخصم يعتمد على قوة الضربة العسكرية.