صعّدت القوات اليمنية المسلحة هجماتها في مأرب والساحل الغربي والبحر الأحمر، بالتزامن مع استهداف منشآت في ينبع، وسط مؤشرات على اتساع المواجهة، ردّاً على تحركات سعودية لإعادة ترتيب الفصائل الموالية لها في جبهات اليمن.

ووفقاً لما نشرته صحيفة "الأخبار"، نفّذت قوات صنعاء سلسلة عمليات عسكرية طاولت تحشيدات وتعزيزات في المخا غربي تعز، وعدداً من الجزر الواقعة في البحر الأحمر، فيما دوّت عدّة انفجارات في ضواحي مدينة مأرب نتيجة هجمات جديدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري مطلع تأكيده وصول عدد من اللجان العسكرية السعودية إلى مأرب والمخا والضالع، وبدء مهامها في صرف الأموال للفصائل المستعدة للقتال إلى جانب الرياض، بينما أفادت مصادر جنوبية في الضالع بوصول لجنة سعودية وتسليم جبهات التماس هناك (مريس والفاخر) إلى "قوات درع الوطن" وفصائل تابعة لحزب "الإصلاح"، مع إزاحة التشكيلات الموالية لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي".

وتوقّع المصدر العسكري استمرار هذه الهجمات الهادفة إلى إفشال مخطّط السعودية لإشعال الجبهات من الداخل، معتبراً أن المعركة تأتي في سياق مواجهة الأجندات السعودية والأمريكية والإسرائيلية على حساب الأمن القومي.

وتزامن ذلك مع تأكيد مصادر عاملة في الصيد بالبحر الأحمر حدوث اشتباك مباشر بين قوات صنعاء البحرية وخفر السواحل التابع للفصائل الموالية للسعودية قرب جزيرة زقر، فضلاً عن تعرض جزر تحت سيطرة تلك الفصائل لهجمات بمسيّرات، وذلك بعد ساعات من زيارة قائد "المنطقة العسكرية الرابعة» التابع لحكومة عدن، حمدي شكري، وقيادات سعودية لجبهات الساحل الغربي.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في الرياض تأكيدها تعرض مرافق تابعة لشركات "أرامكو" في مدينة ينبع لهجوم جوي بسرب من المسيّرات، فيما نسبت إلى مصادر أمنية يونانية أن نظام دفاع جوي يديره عسكريون يونانيون في السعودية اعترض المسيّرات في منطقة ينبع التي تضم منشآت رئيسية لتكرير النفط.