قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف"، آفي أشكنازي، إنه لم يعد هناك شك في وجود رغبة لدى أجزاء من القيادة السياسية في إسرائيل لتدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية، مضيفاً أنه قبل أقل من شهرين على الانتخابات، تجري حسابات بأن اندلاع القتال في الضفة سيعيد رسم الخريطة السياسية.

واستعاد أشكنازي سيناريو انتخابات عام 1988 والهجوم الذي أدى إلى تحول دراماتيكي حال دون فوز شمعون بيرس على إسحاق شامير، مشيراً إلى أن العملية التي وقعت على الخط 961 قبل يومين من الانتخابات أثرت بشكل فوري على شعور الجمهور بالأمن، وعززت موقف اليمين والليكود.

وأوضح أشكنازي أن الضفة الغربية باتت على حافة الغليان، وسط صعوبات تعاني منها السلطة الفلسطينية جراء وقف تحويل أموال الضرائب، وتصاعد اعتداءات ما وصفه بـ"الجريمة القومية" ونشاط اليمين المتطرف وسط حالة من الفوضى الميدانية وغياب الخطوط الفاصلة بين المهنية وأفعال المستوطنين، لافتاً إلى أحداث اقتحام قرية المغير وقرية قصرة جنوب شرق نابلس من قبل ملثمين يهود دون تدخل فاعل من الشرطة أو الجيش.

وانتقد أشكنازي أداء رئيس هيئة الأركان وقائد قيادة المنطقة الوسطى، متسائلاً عن سبب نشر كتيبة احتياط في قرية قصرة عوضاً عن كتيبة نظامية، في ظل وجود توجهات لدى الجيش الإسرائيلي لدراسة نقل قوات من جبهتي لبنان وغزة إلى الضفة الغربية.

ختم أشكنازي بالتحذير من الخطر الهائل الذي تشكله نواة من المستوطنين المتطرفين على أمن إسرائيل وصورتها، داعياً القيادات الأمنية إلى اتخاذ خطوات شجاعة وحازمة لمواجهة هذا العنف دون تساهل.