في وقت يواصل فيه لبنان البحث عن مخارج لأزمة القطاع المصرفي التي دخلت عامها السابع، أقرّ مجلس النواب تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، وسط انقسام حول طبيعة الإصلاح المطلوب، وحدود صلاحيات مصرف لبنان، ودور صندوق النقد الدولي، ومصير المودعين الذين ما زالت ودائعهم عالقة منذ اندلاع الأزمة المالية في عام 2019.
وفي سياق متصل، يرى الخبير في الاقتصاد والأسواق المالية عماد عكوش، في حديث لموقع "العهد الإخباري"، أن التعديلات التي أقرها مجلس النواب لا تحمل تغييرًا جوهريًا قادرًا على معالجة أصل الأزمة، معتبرًا أن بعض المواد بقيت مرتبطة بصلاحيات حاكم مصرف لبنان، فيما ظل قانون الفجوة المالية الحلقة الأساسية المفقودة التي يتوقف عليها تحديد مصير الودائع والخسائر.
ويشير عكوش إلى أن النقاش الأساسي تركز على المواد 3 و11 و13، لافتاً إلى أن المادة الثالثة أُبقي فيها على تأثير صلاحيات حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي بموجب قانون النقد والتسليف، مما يقيّد أي عملية إصلاح تقوم بها الحكومة أو الهيئة المعنية. أما المادة 11، فتمس هوية الأشخاص الذين يحق لهم العودة إلى ملكية المصارف أو المشاركة في إعادة رسملتها، حيث يرى عكوش أن السماح لمن تسببوا بالأزمة بالعودة يعني إعادة إنتاج المشكلة نفسها.
ويؤكد عكوش أن الإشكالية الأكبر تكمن في ارتباط قانون معالجة أوضاع المصارف بإقرار قانون الانتظام المالي أو ما يُعرف بقانون الفجوة المالية، محذراً من أن التأخير المستمر، بعد مرور نحو سبع سنوات منذ الانهيار، قد يؤدي إلى ضياع فرصة المحاسبة والتدقيق في الوقائع السابقة.
كما يحذر من تضارب المصالح الناتج عن جمع حاكم مصرف لبنان بين السلطة التنفيذية وصلاحيات رئاسة الهيئات الرقابية، مشدداً على ضرورة الفصل التام بين السلطة التنفيذية والسلطة الرقابية وإقرار قانون واضح لحماية حقوق المودعين وتوزيع الخسائر بصورة عادلة.


عربي ودولياستئناف الرحلات الجوية بين إيران والعراق اعتباراً من يوم غد الأحد
عربي ودوليفضل الله للميادين: اقتربنا من حلول داخلية قبل أن نتفاجأ بالذهاب إلى "اتفاق الإطار"
عربي ودوليبزشكيان: اعتمدنا تشكيلاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة.. وأفشلنا أهداف الحرب الاقتصادية
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.