أظهرت رسالة بريد إلكتروني لسلاح الجو الأميركي تعود إلى شهر آب/أغسطس الماضي، حصلت عليها شبكة "سي بي أس نيوز"، أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" وجهت الأفراد بالتوقف عن الإشارة إلى الحرب الأميركية على إيران باسم "عملية الغضب الملحمي" (إبيك فيوري)، وذلك بعد ثلاثة أشهر من إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب انتهاءها.

وفي رد على أسئلة الشبكة، أعلن البنتاغون رسمياً يوم الأربعاء أن عملية "إبيك فيوري" انتهت في 5 أيار/مايو، وهو اليوم ذاته الذي صرح فيه وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين في البيت الأبيض بأن العملية قد انتهت وأن الرئيس أبلغ الكونغرس بانتهاء تلك المرحلة والانتقال إلى "مشروع الحرية". وكان ترامب قد أبلغ الكونغرس قبل ذلك بأربعة أيام بأن "الأعمال العدائية" قد انتهت، في وقت امتنع فيه البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية عن الكشف عن تاريخ الانتهاء لعدة أشهر، رغم استمرار تبادل إطلاق النار بشكل متقطع بين الجانبين.

وبحسب البريد الإلكتروني المؤرخ في 7 آب/أغسطس، تلقى كبار ضباط الشؤون العامة توجيهات بإبلاغ القادة العسكريين -خلال توجههم إلى اجتماع جمعية رقباء القوات الجوية لعام 2026 في أورلاندو بفلوريدا- بعدم استخدام مصطلح "عملية الغضب الملحمي"، واستبداله بلغة أوسع مثل "عمليات خارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية".

وأشارت الرسالة إلى أن التوجيهات صدرت عن المكتب المركزي للشؤون العامة التابع لوزير الدفاع بيت هيغسيث، بقيادة المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل، مع التأكيد على ضرورة موافقة القيادة المركزية على أي معلومات تُنشر علناً بشأن الحرب على إيران. وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون لـ"سي بي أس نيوز" أن هذه التوجيهات عُمّمت على وزارة الدفاع بأكملها وفروع القوات العسكرية المختلفة خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر.

يُذكر أن الجيش الأميركي جرت العادة تاريخياً على توثيق تواريخ بدء وانتهاء العمليات العسكرية المحددة؛ فعلى سبيل المثال، بدأت عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2001 وانتهت في 31 كانون الأول/ديسمبر 2014 قبل الانتقال إلى عملية "حارس الحرية".