يبذل العدو الجهود بهدف إضعاف معنويات أهل المقاومة وزرع مشاعر الهزيمة والوهن في نفوسهم، مستعينًا في ذلك بمختلف الوسائل الإعلامية والمنصات الواقعية والافتراضية. ولتحقيق هذه الغاية، عمد العدوّ إلى نشر الأكاذيب والمعلومات المضللة، وإطلاق التهديدات الواهية، سعيًا إلى تحقيق التأثير الذي لم يتمكن من فرضه عبر المواجهة العسكرية في الميدان.

في المقابل، يدرك الأهالي طبيعة هذه المحاولات، وهم أكثر وعيًا بخطورة الانجرار وراء الشائعات والتهويل. ومن هنا تأتي أهمية تعزيز الوعي النفسي وتزويدهم بإرشادات تساعدهم على التعامل مع الضغوط والحفاظ على تماسكهم.

وفي حديث مطول مع موقع "العهد"، يوضح الباحث الإسلامي السيد بلال وهبي أن الخوف في الحروب ليس دليلًا على ضعف الإنسان، بل هو استجابة فطرية لحمايته، محذرًا من تحوله إلى خوف مرضي مسيطر. ويشير إلى أن الحياة قائمة على الأزمات والابتلاءات، وأن الصبر والتوكل على الله يمنحان الإنسان توازنًا نفسيًا.

كما يتطرق السيد وهبي إلى كيفية حماية النفس من الانهيار أمام المشاهد الصادمة عبر إدارة العلاقة مع الأخبار ومقاطعة المنصات المعادية، وتحديد أوقات للمتابعة، إضافة إلى تحويل مشاعر الغضب والحزن إلى أفعال نافعة والتكافل الاجتماعي.

وعن حماية الأطفال، يؤكد ضرورة إدارة الوالدين لخوفهما بوعي، وبث الطمأنتينة دون إفراط أو تفريط، مع الحفاظ على نمط الحياة اليومية والشعائر الدينية.

ويختتم بتقديم "دليل نجاة نفسي" يتضمن 9 نصائح أساسية؛ أبرزها تفويض الأمر لله، تقوية العلاقة بالله، عدم متابعة القنوات العدوة، الانخراط في العمل، وطلب المساعدة النفسية عند الضرورة.