أكد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، في تصريحات نقلها موقع "واللا" العبري، أن تل أبيب تلقت معلومات استخبارية واضحة تفيد بعزم تركيا توسيع وجودها العسكري في سوريا بصورة كبيرة، مستخدماً ذلك مبرراً للغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي هذا الأسبوع على مطار أبو الظهور في إدلب.

وقال لايتر إن إسرائيل "ليست معنية بالتصعيد مع تركيا أو سوريا، لكن جرى تجاوز خط أحمر"، معتبراً أن الخطوة التركية مثلت انتهاكاً فاضحاً للتفاهمات القاضية بالحفاظ على الوضع القائم. وأضاف: "لقد أوضحنا أن الحديث يدور عن انتهاك للتفاهمات، ولذلك اضطرت إسرائيل إلى التحرك"، زاعماً في الوقت ذاته أن إسرائيل منفتحة على الحوار مع أنقرة.

وأوضح لايتر أن الخطوة التركية تتعارض مع التفاهمات المبرمة خلال فترة إدارة بايدن بين إسرائيل وإدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي أُعيدت المصادقة عليها في اجتماع عُقد بباريس في كانون الثاني/يناير الماضي، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، ورئيس مجلس الأمن القومي آنذاك غيل رايخ، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة آنذاك ورئيس "الموساد" الحالي رومان غوفمان.

وفي مقارنة للأرقام الميدانية، قال لايتر: "بينما نسيطر نحن على نحو 78 ميلاً مربعاً فقط في سوريا في منطقة أمنية تهدف لحماية حدودنا، نفذ الأتراك خلال السنوات الأخيرة ضماً زاحفاً لنحو 3,500 ميل مربع في شمال سوريا، أي ما يعادل خمسة في المئة كاملة من مساحة سوريا".

وختم السفير الإسرائيلي بالتأكيد على أن دمشق "ليست معنية بمواجهة معنا"، معرباً عن أمله في "تجديد المفاوضات مع سوريا ومواصلة الحوار المباشر وجهًا لوجه".