أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قراراً يتضمن ضمانات قانونية للمشاركين في الحوار السوداني الداخلي المرتقب، في أحدث خطوة لتهيئة الظروف أمام إطلاق عملية الحوار، بالتزامن مع استمرار القتال واتساع التحركات العسكرية في النيل الأزرق وكردفان.

وأوضح وزير العدل السوداني، عبد الله درف، خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم، أن القرار يقضي بشطب البلاغات المقيدة من أجهزة الدولة بحق سودانيين مقيمين في الخارج يعودون للبلاد للمشاركة في الحوار، متى كانت تلك البلاغات مرتبطة بأفعال أو أقوال ذات طبيعة سياسية.

كما يمنح القرار المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تمنع اتخاذ إجراءات جنائية بحقهم منذ دخولهم البلاد وحتى انتهاء الحوار ولمدة يحددها مجلس السيادة، إضافة إلى عدم ملاحقة أي مشارك بسبب الآراء أو المواقف المعبر عنها خلال الجلسات.

يأتي هذا بعد أن أعلن البرهان، في 14 آب/أغسطس الجاري، موافقته على توفير ضمانات قانونية وسياسية وأمنية لمبادرة يقودها سودانيون لحوار شامل داخل البلاد، مشدداً على أن الدولة لن تكون المنظمة للحوار أو المحددة لأطرافه وأجندته ومخرجاته.

وفي السياق ذاته، بدأت لجنة تضم شخصيات مدنية مشاورات يوم الأحد لتهيئة أجواء الحوار والتواصل مع القوى السياسية والمدنية، وسط انقسام بين أطراف تعتبر المبادرة فرصة لمسار سياسي داخلي، وقوى أخرى ترى أن وقف الحرب يجب أن يسبق أي عملية سياسية.