رفض السودان اتهامات تشاد لقواته بتنفيذ غارة جوية في أراضيها، معرباً عن استغرابه من تحميل الجيش السوداني المسؤولية قبل إجراء تحقيق مهني ومستقل، بالتزامن مع إعلان إنجامينا رفع حالة التأهب العسكري إلى أعلى مستوى قرب الحدود المشتركة.

وأكدت وزارة الخارجية السودانية، يوم الخميس، أنها تتابع التصريحات المتعلقة بالهجوم الذي أعلنت تشاد أنه استهدف رتلاً من المركبات في ولاية إنيدي الشرقية. وشددت الوزارة على احترام الخرطوم الكامل لسيادة تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها.

وأضافت أن القوات المسلحة السودانية تلتزم بحماية سيادة البلاد وأمنها دون استهداف أراضي الدول المجاورة، داعية إلى معالجة القضايا الحدودية والأمنية عبر قنوات الحوار والتنسيق المباشر.

وكان الجيش التشادي قد ذكر أن طائرات مسيّرة - يُعتقد أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية أو جهات متحالفة معها - لاحقت وقصفت في 20 آب/أغسطس الجاري رتلاً عسكرياً داخل الأراضي التشادية على عمق يتجاوز 100 كيلومتر في منطقة إنيدي الشرقية، من دون تسجيل خسائر في صفوف قواته.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني تشادي أن السلطات رفعت مستوى التأهب إلى الحد الأقصى، ونشرت نحو 100 آلية مدرعة وشاحنات مزودة بأنظمة تشويش قرب منطقة تيني شرقي البلاد لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات الجوية.

من جانبه، دعا الاتحاد الأفريقي الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب امتداد النزاع السوداني إلى دول الجوار، محذراً من التداعيات الخطيرة لتصاعد التوتر عبر الحدود.