قوبلت التصريحات الأخيرة للسفير البريطاني في العراق، عرفان صديق، حول "حصر السلاح" بيد الدولة، بعاصفة من الرفض والاستهجان في أوساط سياسية وإعلامية واجتماعية مختلفة. وعدّت تلك الأوساط ما جاء على لسان السفير تدخلات فجّة وسافرة تتنافى تمامًا مع أطر وضوابط العمل الدبلوماسي، داعية الجهات المعنية في الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق السفير وعدم الاكتفاء بالصمت.
وفي هذا السياق، أكد الأكاديمي والأستاذ الجامعي الدكتور أحمد علي جواد، في تصريح لموقع "العهد" الإخباري، أنه "من الطبيعي جدًا أن تكون هناك نقاشات وحوارات حادة بين أبناء الوطن الواحد بخصوص أي قضية، ومن ضمنها قضية حصر السلاح ونزعه من فصائل المقاومة، لكن ما هو غير طبيعي ومرفوض أن تقحم أطراف خارجية نفسها في ذلك كأن لها وصاية على العراق والعراقيين". وأضاف أن "المنطق الغريب الذي يتحدث به السفير لا يختلف عمن سبقوه، فهو يستخدم أساليب ناعمة ومخادعة لتمرير أجندات حكومتهم التي تمثل جزءًا من الأجندات الأميركية والإسرائيلية في العراق والمنطقة".
وكان السفير البريطاني قد دعا في حوار تلفزيوني مؤخرًا "الفصائل المسلحة" إلى تسليم سلاحها والانخراط في المسار السياسي، محذرًا من أن "استمرار رفض نزع السلاح وحصره بيد الدولة قد يقود إلى مواجهات مسلحة خلال المرحلة المقبلة". وزعم أن بلاده والمجتمع الدولي سيدعمان الحكومة العراقية في جهودها لفرض سلطة الدولة، وأنه لا يرى مبررات حقيقية لاستمرار وجود الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة.
من جهته، رأى الباحث في الشؤون الأمنية أحمد عبد الرحمن، في حديثه لـ"العهد"، أن هذه اللغة "تستبطن نزعة عنجهية تعكس حقيقة الأهداف والأجندات الغربية التي تنظر إلى العراق ومختلف دول المنطقة كأتباع". وأضاف أن "الخطأ الأكبر هو الإذعان والخضوع لما تقوله واشنطن ولندن وتل أبيب، لأن ذلك يعني الهزيمة والإذلال، فيما المواجهة والتصدي تؤدي إلى العزة والكرامة".
أما الإعلامية والمدونة أزهار محمد التميمي، فقالت لـ"العهد" إن تصريحات السفير "ليست جديدة في سياقها ومضمونها، فهو في مرات سابقة عديدة تجاوز على الحشد الشعبي وعلى فصائل المقاومة، ناسيًا أو متناسيًا طبيعة دوره وحدود وظيفته الدبلوماسية"، مضيفة أن الرفض والاستهجان يجب أن يمثلا أدنى مستوى الردود لتجنب تماديه أكثر.


عربي ودولياستئناف الرحلات الجوية بين إيران والعراق اعتباراً من يوم غد الأحد
عربي ودوليفضل الله للميادين: اقتربنا من حلول داخلية قبل أن نتفاجأ بالذهاب إلى "اتفاق الإطار"
عربي ودوليبزشكيان: اعتمدنا تشكيلاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة.. وأفشلنا أهداف الحرب الاقتصادية
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.