ارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.9% في شهر تموز/يوليو الماضي، مدفوعاً بزيادة أسعار الغاز والكهرباء في ظل تداعيات الحرب على إيران، مما ألقى بأعباء إضافية على تكاليف المعيشة للأسر البريطانية.

وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن التضخم صعد من 2.6% في حزيران/يونيو، مسجلاً أول زيادة سنوية له منذ آذار/مارس. وجاء هذا الارتفاع عقب زيادة فواتير الطاقة المنزلية في تموز/يوليو بأكبر وتيرة صيفية منذ أربع سنوات، نتيجة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية جراء العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران.

وتتصاعد المخاوف العالمية حيال قفزات محتملة في التضخم نتيجة توترات المنطقة والظروف المؤثرة على إنتاج الغذاء عالمياً. وفي هذا السياق، يدرس بنك إنغلترا احتمالية رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بينما يستعد وزير المالية جون هيلي لإقرار ميزانية صعبة في تشرين الأول/أكتوبر.

وفي بيانات منفصلة صدرت الثلاثاء، أظهرت المؤشرات تباطؤ نمو الأجور في بريطانيا خلال حزيران/يونيو وتراجع الشواغر الوظيفية إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات.

من جهة أخرى، استقر التضخم الأساسي -الذي يستثني الطاقة والغذاء- عند 2.6% متجاوزاً التوقعات البالغة 2.5%، بينما انخفض تضخم الخدمات من 3.6% إلى 3.4%. وتشير التوقعات إلى احتمال بلوغ التضخم في بريطانيا ذروة تصل إلى 4.5% بحلول منتصف عام 2027 بفعل استمرار التوترات.