توقفت الكاتبة في صحيفة "الغارديان" نسرين مالك عند تزايد رخص صادرات السلاح لإسرائيل من دول مثل ألمانيا، وذلك في الوقت الذي يقتصر فيه حتى الآن حديث العديد من البلدان الأوروبية عن تشديد الإجراءات وفرض العقوبات على إسرائيل على الكلام المجرد.
ولفتت الكاتبة إلى حديث وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن التطهير العرقي للفلسطينيين في قطاع غزة، وإلى كلام وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن أن إسرائيل جاهزة لطرد الفلسطينيين من غزة بكافة الوسائل الممكنة. كما أشارت إلى وعود ما يسمى "مجلس السلام" عن مشاريع تنموية في غزة لمصلحة الشعب، في الوقت الذي يطلق فيه سياسيون إسرائيليون تصريحات تتناقض ومثل هذه الوعود.
واستشهدت في هذا السياق بما قاله الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي جيورا إيلاند الشهر الماضي عن أن موافقة إسرائيل على خطة ترامب المؤلفة من 15 نقطة تأتي في سياق التكتيكات العسكرية المؤقتة وليس في سياق تحقيق سلام طويل الأمد. كذلك سلّطت الضوء على ما قاله إيلاند عن أن لا مصلحة لإسرائيل في إعادة بناء غزة، بل من الأفضل أن تكون مدمرة لأجيال مقبلة.
وبحسب الكاتبة، قد ينال موشيه فيجلين، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، منصباً وزارياً نتيجة تحالفه مع الحزب الصهيوني الديني الذي يقوده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. ولفتت إلى ما قاله فيجلين في مقابلة أجريت معه مؤخراً عن ضرورة استخدام كافة السبل الممكنة من أجل إجبار الفلسطينيين الذين لا يريدون ترك غزة على تركها، من بينها قطع المياه عنهم.
ووفقاً للكاتبة في الغارديان، فإن مثل هذا الخطاب الذي يأتي من داخل الحكومة عادة ما يجري الاستخفاف به على أنه لا يمثل إسرائيل، ويعتبر خطاباً انتخابياً مع الأخذ في الحسبان وجود انتخابات إسرائيلية قادمة. غير أنها نبهت إلى أن شخصيات مثل بن غفير وكاتس ليست هامشية، بل هم وزراء يتولون حقائب مهمة استفادوا منها لتنفيذ سياسات تتطابق وتصريحاتهم.
ولفتت الكاتبة إلى أن بن غفير أعاد فتح سجن "راكيفت" الذي أُغلق في حقبة الثمانينات بسبب الظروف غير الإنسانية فيه، كما استشهدت بنجاح مساعيه لإعادة اعتماد عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات. أما كاتس، فقد وافق على أكبر مشروع توسع استيطاني في الضفة الغربية منذ عقود، مبرراً ذلك بأنه سيمنع نشوء دولة فلسطينية تعرض إسرائيل للخطر.
ونبهت الكاتبة إلى أنه حتى لو كانت هذه الشخصيات تشكل أقلية، إلا أنها تمسك بمفاصل السلطة بينما ليس هناك أي حشد داخلي في وجههم. وشددت على أن السؤال المطروح الآن هو لماذا لا يُؤخذ كلام هؤلاء على محمل الجد، ولماذا تغيب حالة الغضب والشعور بضرورة التدخل السريع، ولماذا لا تُقابل السياسات والأهداف المعلنة للإسرائيلية بفرض العقوبات وحظر السلاح والاستنكار الدولي.
وخلصت الكاتبة إلى أن المجتمع الدولي يغض الطرف بينما تنتهك خطوطه الحمر بشكل فاضح، واصفة ما يجري بأنه نتيجة الجبن والقبول. وتحدثت عن وجود ربط بين مئات آلاف الفلسطينيين الذين طردوا أو أجبروا على الهروب عام 1948 وما يحصل اليوم، وختمت بالقول: "السجن حيث يقبع الفلسطينيون، والمنازل المدمرة والأنشطة الاستيطانية وبسط السيادة الإسرائيلية عليهم، كل ذلك من شأنه أن يحرم الفلسطينيين من مستقبل يتمتعون فيه بالحرية ناهيك عن الازدهار".


عربي ودوليمصدر إيراني مطلع ينفي لوكالة "إرنا" تقديم مقترح نووي لواشنطن
عربي ودوليإعلام عدن: هجوم مزدوج لقوات صنعاء يستهدف مواقع لقوات سعودية في البريقة
عربي ودوليترامب: لن أترك فوضى إيران لرئيس لاحق وطهران تريد اتفاقاً
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.