أحرزت القوات المسلحة اليمنية (قوات صنعاء) خلال الساعات الماضية تقدماً عسكرياً في عدد من المناطق الحاكمة على مضيق باب المندب غربي تعز، إثر اشتباكات عنيفة مع الفصائل الموالية للرياض في جبهتي الكدحة ومقبنة الاستراتيجيتين المطلتين على طرق الإمداد الرئيسة غربي المحافظة.

وتكمن أهمية الجبهتين في كونهما العمق الجغرافي والبوابة البرية المؤدية إلى الساحل الغربي ومدينة المخا ومضيق باب المندب. وأفادت مصادر محلية وميدانية بأن المواجهات دارت باستخدام مختلف أنواع الأسلحة في أربعة قطاعات رئيسية هي الطوير، والأحطوب، والكويحة، وجبل غباري، حيث شنت قوات صنعاء غارات على تجمعات عسكرية في الكدحة إثر معلومات استخباراتية تفيد بنية الفصائل الموالية للرياض، ومنها "لواء النصر" التابع لمحور تعز والخاضع لحزب الإصلاح، شن هجوم بدعم وتنسيق سعودي.

من جهتها، أفادت مصادر عسكرية موالية للسعودية بأن المواجهات امتدت عبر مديريات الوازعية وموزع والمعافر وجبل حبشي، مؤكدة مقتل 13 عنصراً من قواتها واعترافها بسقوط قيادات وعدد من المواقع الاستراتيجية مثل جبل نعمان ومناطق حُمرة والقوز الأسفل والرحبة، في وقت تحاول فيه قوات طارق صالح وألوية العمالقة استعادة المواقع المفقودة.

وقد أثار هذا التدمير والتقدم مخاوف متصاعدة بين الفصائل الموالية للرياض وحكومة عدن وناشطين في الساحل الغربي من سقوط طرق الإمداد الاستراتيجية وتهديد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، بينما اتهم ناشطون فصائل حزب الإصلاح بالانسحاب وتسليم مواقع مثل جبل نعمان والكدحة. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مقربة من قوات طارق صالح بتعرض معسكرات لها في ريف المخا وجنوب الخوخة لهجمات بنحو 14 صاروخاً باليستياً وطائرات مسيرة، فيما أعلنت قيادة جبهة الصلو فرض حظر تجوال ليلي نظراً لكون المنطقة خط تماس مباشر.