أعلنت السلطات في النيجر استعادة السيطرة على قاعدة عسكرية جوية استراتيجية في العاصمة نيامي، بعد تمرد نفّذه جنود، السبت، وشهد إطلاق نار كثيفاً وانفجارات استمرت ساعات قرب المطار والمنطقة الرئاسية، في أحدث تحدٍّ يواجه السلطة العسكرية بقيادة عبد الرحمن تياني.

وقال وزير الدفاع النيجري، ساليفو مودي، إنّ مجموعة من العسكريين "خرجت عن النظام العسكري" وحاولت، قرابة الساعة 00:20 من فجر السبت، احتجاز عدد من زملائها داخل القاعدة 101 في نيامي، قبل أن تطلق النار باتجاه مواقع حساسة في العاصمة. وأضاف أنّ التدخّل السريع لقوات الدفاع والأمن أتاح احتواء التحرّك واستعادة السيطرة تدريجياً على المواقع المستهدفة، داعياً سكان نيامي إلى الهدوء ومواصلة أنشطتهم بصورة طبيعية.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية في النيجر، مساء السبت، إنّ الهجوم شارك فيه "مئات الجنود الساخطين"، وإنّ "المواجهات استمرت عدة ساعات قبل أن تتمكّن القوات الموالية لتياني من استعادة السيطرة". وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد قال إنها لعسكريين متمرّدين وهم يسلّمون أنفسهم.

وأفادت ثلاثة مصادر أمنية بأنّ الحرس الرئاسي تحرّك للدفاع عن تياني خلال الأحداث، ولم يظهر رئيس المجلس العسكري علناً حتى صباح الأحد، وفق وكالة "رويترز".

وكانت أصوات الانفجارات وإطلاق النار سُمعت منذ الساعات الأولى من السبت في مناطق مختلفة من نيامي، خصوصاً حول مطار ديوري حماني الدولي والقاعدة الجوية العسكرية المجاورة له، وكذلك في منطقة بلاتو التي تضمّ القصر الرئاسي ومؤسسات حكومية رئيسية. وتوقّف بثّ الإذاعة والتلفزيون الرسميين لساعات في ذروة التوتر، فيما دعا المجلس الوطني لحماية الوطن المواطنين إلى الوحدة واليقظة، مؤكّداً تعبئة قوات الدفاع والأمن.