أكدت صحيفة "إندبندنت" البريطانية فشل العدوان العسكري الأميركي ضد إيران، مشيرة إلى أن محاولة إدارة دونالد ترامب فتح جبهة جديدة عبر الضغط الاقتصادي من غير المرجح أيضاً أن تحقق لواشنطن أهدافها.

وتحت عنوان "القوة الأميركية فشلت في إيران، ويوم التسوية الاقتصادية من غير المرجح أن ينجح"، ذكرت الصحيفة في افتتاحيتها أن حرب ترامب في الشرق الأوسط تحولت إلى كارثة أكبر للولايات المتحدة، ونتيجة لذلك يسعى الرئيس الأميركي لفتح جبهة جديدة عبر تكثيف الضغط الاقتصادي.

وأشارت الصحيفة، بمناسبة مرور نحو ستة أشهر على بدء حرب رمضان، إلى أن القوة العسكرية الأميركية لم تتمكن من إجبار إيران على الاستسلام، وأن الأهداف التي سعت إليها واشنطن في بداية الحرب لم تتحقق. كما تشكك "إندبندنت" في نجاح استراتيجية الضغط الاقتصادي، معتبرة أن نقل ساحة المواجهة لن يؤدي بالضرورة إلى نتيجة مختلفة.

وبيّنت الصحيفة أن أحد التحديات الرئيسية يكمن في دور الصين التي تشتري جزءاً كبيراً من النفط الإيراني المصدر، محذرة من أن فرض عقوبات على المؤسسات المالية والشركات الصينية الكبرى قد يحول الحرب الاقتصادية إلى مواجهة تجارية ومالية أوسع بين واشنطن وبكين، ويزيد التكاليف على الولايات المتحدة.

وأضافت أن إدارة ترامب امتنعت، رغم تصريحاتها بفرض ضغوط غير مسبوقة، عن الكشف الفوري عن أشد أداتها ضد شركاء إيران الكبار، وهو ما أثار شكوكاً لدى خبراء وسائل إعلام بريطانية حيال الفجوة بين تهديدات واشنطن وإمكان تنفيذها.

وكانت "إندبندنت" قد وصفت في افتتاحية سابقة الحرب الأميركية بأنها "فشل متعدد الجبهات"، لعدم تمكن واشنطن من تحقيق أهدافها في الميدان أو المفاوضات والملف النووي. وفي المقابل، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الحرب الاقتصادية، كالضغط العسكري، لن تجبر إيران على الاستسلام، وأن استمرار سياسة التهديد لن يجلب سوى مزيد من التكاليف على أميركا والاقتصاد العالمي.