كشف جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤخراً في تصريحاته حول الحرب المفروضة على إيران، عن الدور الخفي لأوروبا في دعم الولايات المتحدة، والذي يتجلى بأشكال مختلفة في المناسبات الأخيرة.

وخلال الصراع الدائر، ورغم أن الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو نفيا أي تدخل مباشر، إلا أن تقارير أشارت إلى دور بريطانيا ودول أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا في تقديم الدعم اللوجستي للعدوان العسكري للمحور الأميركي الإسرائيلي على إيران؛ حيث استُخدمت القواعد الجوية البريطانية في قبرص من قبل القاذفات الأميركية للتحرك نحو المنطقة وقصف أهداف في الخليج وإيران.

وفي السياق ذاته، تسعى فرنسا، كإحدى دول الترويكا الأوروبية إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، لمتابعة التصريحات بشأن قضية مضيق هرمز بصراحة أكبر. وفي هذا الإطار، صرح متحدث باسم الجيش الفرنسي في مقابلة سابقة بأن قوات بلاده في الخليج لا تزال في حالة تأهب وأن باريس تتابع عن كثب تطورات الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن بلاده قادرة على استخدام قدراتها العسكرية بما يتناسب مع تطورات المنطقة.

من جانبه، أشار بيان صادر عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني إلى مساعي بريطانيا لتشكيل تحالف للتواجد في مضيق هرمز، مبينة أن لندن عقدت اجتماعات متعددة تحت عنوان 'حرية الملاحة' لإعادة فتح المضيق.

وعلى صعيد العقوبات والسياسات الدبلوماسية، نقل عن جي دي فانس قوله إن الأوروبيين ينتقدون واشنطن علناً لكنهم يؤكدون في السر ضرورة مواجهة إيران. وبعد إعلان وزير الخزانة الأميركي عن عقوبات جديدة، أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه معها، وهو ما رحب به وزير الخزانة سكوت بيسنت مشيداً بانضمام الاتحاد لعملية العزلة الاقتصادية.

وفي الرد الإيراني على هذه التطورات، صرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، منتقداً عدم استقلالية السياسة الخارجية الأوروبية، ومعرباً عن أسفه لعدم قدرة الاتحاد الأوروبي على أداء دور مستقل في السياسة العالمية.