كتب الباحث في مركز ديان في جامعة تل أبيب، ميخائيل ميلشتاين، في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن وهماً آخر من أوهام الحرب على غزة قد اصطدم بأرض الواقع، وهو رهان إسرائيل على رعاية الميليشيات والعشائر.
وأوضح ميلشتاين أن هذا السقوط يأتي بعد أقل من عام على دفن مشروع المساعدات التابع لـ GHF، وتلاشي "مديرية الهجرة الطوعية"، وتبخر حلم المدينة الإنسانية، ووضع المشاريع الطموحة لنزع التطرف عن الفلسطينيين على الرف، واتضاح أن مهرجانات "العودة إلى غزة" ليست سوى شعارات شعبوية منفصلة عن الواقع.
وأشار إلى أن مستقبل الميليشيات يحظى باهتمام واسع في غزة، لا سيما في ضوء نجاح حماس في إدخال مطلب نزع سلاح هذه الهيئات ضمن خطة النقاط الـ15، ومنع أفرادها من الاندماج في الأجهزة الأمنية لحكومة التكنوقراط. ولفت إلى أن الضغط الأميركي قد يتزايد قريباً لتنفيذ المرحلة الثانية، وسط رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحقيق إنجاز.
وتطرق الباحث إلى الجوانب المظلمة لمغامرة رعاية الميليشيات، مشيراً إلى تورط بعض عناصرها في أعمال جنائية وإرهابية سابقة وصلات لبعضهم بتنظيم داعش، إضافة إلى نقل الأسلحة والأموال، ونهب المساعدات الإنسانية، وأعمال السرقة والاعتداء. وأكد أن العشائر في القطاع تبرأت منها وأعربت عن ولائها لحماس، فيما وصفها مصدر فلسطيني مطلع بأنها شبيهة بـ "جيش لحد" ومرادف للجريمة والعنف.
وانتقد ميلشتاين استخفاف صانعي القرار السياسي وبعض المسؤولين في المؤسسة الأمنية بإشارات التحذير منذ ظهور تلك الميليشيات، مؤكداً أن المشروع عكس إصراراً على عدم التعلم من التاريخ وسوء فهم عميق للساحة الفلسطينية، وغياب التحقيق في مفهوم 7 أكتوبر.
وختم الباحث بالتحذير من تكرار "نموذج طالبان"، وضرورة الاستعداد لاستيعاب أفراد تلك الميليشيات داخل إسرائيل على غرار "جيش لبنان الجنوبي" بعد الانسحاب من لبنان، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على صورة إسرائيل الإقليمية.


عربي ودولياستئناف الرحلات الجوية بين إيران والعراق اعتباراً من يوم غد الأحد
عربي ودوليفضل الله للميادين: اقتربنا من حلول داخلية قبل أن نتفاجأ بالذهاب إلى "اتفاق الإطار"
عربي ودوليبزشكيان: اعتمدنا تشكيلاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة.. وأفشلنا أهداف الحرب الاقتصادية
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.