كتب اللواء في الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي غرشون هكوهين في صحيفة "إسرائيل هيوم الإسرائيلية" أن الحساب الإسرائيلي بعد عام من الحرب، يواجه صعوبة في التصالح مع ساحات الحرب التي بقيت مفتوحة، مشيرًا إلى أن التطلع إلى إغلاق هذه الساحات ينبع من الرغبة الطبيعية في ضمان واقع حياة مستقر وخالٍ من المخاوف والقلق بشأن المستقبل.
ورأى هكوهين أنه ينبغي البحث في المرات التي نجحت فيها إسرائيل أصلًا في إغلاق ساحة حرب بما يضمن لها الاستقرار، لافتًا إلى أن ذلك لم يحدث بعد حرب الأيام الستة، التي أعقبتها حرب الاستنزاف في جميع الساحات، بينما تحقق الأمر، إلى حد ما، بعد حرب "يوم الغفران" من خلال اتفاقيات فصل القوات التي عقدها كيسنجر في سيناء والجولان، والتي جاءت في ظل توازن مؤقت للنظام العالمي أوجدته الحرب الباردة.
وأضاف أن ذلك لم يحدث إطلاقًا في حرب لبنان الأولى، فيما حملت حرب لبنان الثانية، التي انتهت خلال شهر بإظهار إغلاق سياسي، في طياتها "بذرة شر"، إذ إنه رغم الهدوء النسبي الذي حصلت عليه مستوطنات الشمال، استغل حزب الله الوضع لتعزيز قوته بصورة غير مسبوقة استعدادًا للحرب المقبلة. وتابع هكوهين أن قرار الأمم المتحدة 1701، الذي قيّد وجود حزب الله جنوب الليطاني، لم تكن هناك قوة قادرة على تنفيذه، سواء الجيش اللبناني أو قوة الأمم المتحدة أو الجيش الإسرائيلي، الذي كان يخشى تصعيدًا يخرق الهدوء، معتبرًا أن هذا الإدراك يكشف مزايا وجود ساحة حرب تبقى مفتوحة.
وأردف أن ما حدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر علّم الإسرائيليين إلى أي حد يمكن أن يكون وهم إغلاق ساحة حرب خطيرًا، مشيرًا إلى أنه عندما يتغير كل ما يحيط بالدولة، ويصبح كل شيء عرضة لتغييرات غير متوقعة، فمن الخطير على قيادة دولة وجيش أن يتصرفا وفق وعي زائف، وكأن الواقع يسير على سكة مستقرة يمكن التنبؤ بها والسيطرة عليها.
وفي سياق حديثه عن تداعيات الأزمات المفاجئة، تطرق هكوهين إلى العطْل الذي أدى الأسبوع الماضي إلى إغلاق مصانع تحلية المياه، معتبرًا أنه ينطوي على درس مهم في إدراك حدود الاستجابة العلمية والتكنولوجية، وموضحًا أن العطْل كان مفاجئًا ونجم عن أضرار طبيعية خارجة عن السيطرة، ما كان يهدد بإبادة كامل المحصول الزراعي في النقب الغربي وإعادة إسرائيل إلى حالة من النقص في المياه والغذاء.
ورأى أن هذه النقطة تحديدًا تكشف قوة الصدمة التي أُلقي بها مجتمع الكيان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مبيناً أنه في ضوء حجم الكارثة، هناك ما يبرر الإحباط والشعور بالتخلي اللذين شعر بهما المواطنون عندما اكتشفوا عجز الجيش والدولة. وختم هكوهين بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تواجه، في الحرب ضد إيران، بوصفها قوة عالمية، أفول النظام العالمي القديم الذي استقر بعد الحرب العالمية الثانية قبل أن يبدأ بالتلاشي تدريجيًا.


عربي ودوليواشنطن بوست: ترامب سيواجه خطر التحول إلى "رئيس انتقالي" حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس
اقتصادالخطوط الجوية الإثيوبية توقع اتفاقاً لشراء 10 طائرات شحن من بوينغ
عربي ودوليالاتحاد الأوروبي وكندا يستعدان لإعلان شراكة استراتيجية واسعة النطاق في مونتريال
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.