كشف المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، أن بغداد تقدمت بمقترح إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية لإنشاء مجلس تنسيقي أمني موحد، وذلك في إطار مساعيها المستمرة لتعزيز الحوار والتنسيق بين البلدين.

وفي حديث إلى التلفزيون الرسمي العراقي، أوضح الأعرجي أن المعركة مع تنظيم داعش انتهت عسكريًا رغم بقاء بعض الجيوب الإرهابية، مشددًا على ضرورة أن يكون الجميع تحت راية الدولة. وأكد أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قرارًا عراقيًا استراتيجيًا خالصًا، وأن قرار السلم والحرب يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة العراقية، إلى جانب ضرورة توحيد القرار السياسي داخل البلاد.

وأشار الأعرجي إلى أن جوهر المشكلة القائمة بين إيران والسعودية يكمن في أزمة ثقة، مما يبرز الحاجة الملحة لآليات حوار وتنسيق تسهم في معالجة الخلافات وتخفيف التوترات الإقليمية. ويأتي هذا المقترح في سياق سعي بغداد للاضطلاع بدور فاعل في تقريب وجهات النظر بين القوى الإقليمية وتعزيز الاستقرار الأمني والسياسي.

وفي ملف ذي صلة، تطرق الأعرجي إلى مستقبل العلاقة بين العراق ودول التحالف الدولي، موضحًا أن هذه العلاقة ستكون أقوى بعد 30 أيلول/سبتمبر، وهو الموعد المحدد لانسحاب قوات التحالف من العراق، مما يؤكد توجه بغداد نحو تعزيز سيادتها الأمنية والعسكرية مع الحفاظ على التعاون الدولي بما يخدم أمن البلاد.