تتّجه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الإبقاء على انتشار عسكري واسع في الشرق الأوسط، توازياً مع تشديد الضغط الاقتصادي على إيران. ويأتي ذلك فيما يناقش ترامب مع كبار مساعديه إمكان إعلان انتهاء الحرب بعد دخولها شهرها السابع، لا سيما في ظلّ تصاعد التحذيرات داخل المؤسّسة العسكرية من استنزاف القدرات الأميركية.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، أبدى ترامب تأييده لفكرة إنهاء الحرب والاعتماد بدرجة أكبر على الضغط الاقتصادي، في وقت يعمل فيه وزير الحرب، بيت هيغسيث، على تمديد انتشار جزء من القوات الأميركية في المنطقة إلى عام 2027. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يعتقد بأن «مواصلة الضغط الاقتصادي قد تدفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي»، فيما يحذّره مساعدوه من أن «توسيع المواجهة قد يضرّ بفرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني».
وتتعزّز هذه التحذيرات بحقيقة دأْب «الديموقراطيين» على استغلال مأزق إدارة ترامب، وفق ما فعله زعيمهم في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي وصف الحرب بأنها «متهوّرة ومكلفة»، معتبراً أنها «باءت بالفشل». وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن «البنتاغون» قيّد الوصول إلى وثائق مرتبطة بـ«كتاب أوامر وزير الدفاع» على شبكة داخلية سرية، وذلك بعد تحذيرات قادة عسكريين من أن إطالة أمد العمليات باتت «غير مستدامة»، وقد تضعف قدرة الجيش على التعامل مع أخطار في مناطق أخرى.
وفي الوقت نفسه، أوقف «البنتاغون» استخدام اسم «الغضب الملحمي» في الإشارة إلى العمليات الجارية، في خطوة تعكس تراجعاً في حماسة المؤسّسة العسكرية للحرب ومحاولة لطيّ ملفها. في المقابل، قال ترامب إن «الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة من الذخائر وإن إنتاجها يجري بمستويات مرتفعة»، مضيفاً أن إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، أرسلت إلى أوكرانيا ذخائر تفوق ما استخدمته القوات الأميركية ضدّ إيران.
وبالتوازي مع تقييد الخيار العسكري، وسّعت واشنطن حملة الضغط الاقتصادي. ووفق «أكسيوس»، وجّه وزير الخارجية، ماركو روبيو، السفارات الأميركية إلى حثّ الحكومات على خفض تعاملاتها التجارية مع إيران، والتهديد بفرض عقوبات على المخالفين. ومن جهته، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن «الخيارات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية والعمليات السرّية لا تزال مطروحة»، مشدداً على أن واشنطن لن تجري محادثات مع طهران ما لم تتوقف عن استهداف السفن التجارية، ومحمّلاً إياها مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
وفيما بقي مضيق هرمز في قلب المواجهة، نشر ترامب عبر «تروث سوشل» صورة تفيد بأن تدفق النفط عاد إلى مستوياته السابقة، لكن المعطيات تشير إلى اضطراب كبير في حركة الصادرات وانخفاضها إلى أدنى مستوى، فضلاً عن تقديرات بخسائر تأمينية تبلغ نحو 1.4 مليار جنيه إسترليني في سوق «لويدز لندن».


عربي ودوليبيسكوف: موسكو تسعى لوقف إمدادات السلاح والوقود لأوكرانيا عبر البحر الأسود بالكامل
عربي ودولياعتقال قائد سابق للجيش في مالاوي بشبهة تسهيل تجارة أسلحة غير مشروعة مرتبطة بحرب السودان
عربي ودوليمصدر إيراني مطلع ينفي لوكالة "إرنا" تقديم مقترح نووي لواشنطن
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.