أظهرت المناورات البرية الأخيرة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بروز تهديد ميداني نوعي تمثل في استخدام حزب الله لمئات المسيرات الانتحارية الموجهة عبر كابلات الألياف البصرية. هذا التطور التقني، الذي وصفته أوساط عسكرية إسرائيلية بأنه "الصداع القادم"، يتجاوز أنظمة الحرب الإلكترونية التقليدية، حيث لا تعتمد هذه الطائرات على الترددات اللاسلكية أو الأقمار الصناعية، مما يجعل اعتراضها أو التشويش عليها أمراً بالغ الصعوبة.
وأشار محللون عسكريون إلى أن هذه المسيرات، التي قد يصل مداها إلى أكثر من 10 كيلومترات، تعمل وفق دائرة مغلقة بين المشغل والمسيّرة، مما يمنحها دقة عالية في إصابة الأهداف. وقد استخدمت هذه التقنية بالتوازي مع قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع لعرقلة تقدم القوات الإسرائيلية ومنعها من المناورة بحرية في الميدان.
وفي هذا السياق، أكد قادة ميدانيون في الجيش الإسرائيلي أن هذا النمط القتالي يمثل تحدياً استثنائياً، خاصة مع قدرة هذه المسيرات على العمل في مختلف الظروف الجوية والبيئات الحضرية. ورغم محاولات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التقليل من الأثر التراكمي لهذه الهجمات، إلا أنها أقرت بضرورة تطوير حلول تكنولوجية عاجلة لمواجهة هذا التهديد المتنامي الذي يفرض واقعاً جديداً في ساحات القتال.


عربي ودوليواشنطن بوست: ترامب سيواجه خطر التحول إلى "رئيس انتقالي" حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس
اقتصادالخطوط الجوية الإثيوبية توقع اتفاقاً لشراء 10 طائرات شحن من بوينغ
عربي ودوليالاتحاد الأوروبي وكندا يستعدان لإعلان شراكة استراتيجية واسعة النطاق في مونتريال
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.