تتواصل التداعيات الاقتصادية المؤثرة على قطاع النفط السعودي، في ظل تراجع قدرة المملكة على تصدير الخام ومشتقاته إلى عدد من الأسواق العالمية. وفي أحدث المؤشرات، نقلت وكالة "رويترز" عن شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري والسلع الأولية، أن شحنات الديزل من مصفاة جيزان هبطت إلى الصفر خلال شهر آب/أغسطس الجاري، مشيرةً إلى أن العمليات العسكرية في المنطقة والهجمات على مصفاة جيزان أسهما في خفض الصادرات السعودية من الديزل.

كما نقلت الوكالة عن مصادر تجارية دولية أن انخفاض معدلات تشغيل مواقع إنتاجية تابعة لشركة "أرامكو" أدى إلى مزيد من التراجع في صادرات الديزل، مما دفع المشترين في القارة الإفريقية إلى البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم. وبحسب بيانات نقلتها "رويترز" عن مجموعة بورصات لندن وشركة "كبلر"، تراجعت الصادرات السعودية عموماً إلى أدنى مستوياتها منذ تسعة أعوام.

وفي هذا السياق، نقلت "رويترز" عن أليكس ياب، كبير محللي المنتجات النفطية في شركة "إنرجي أسبكتس"، قوله إن استمرار تجنب ناقلات النفط السعودية للملاحة عبر باب المندب سيبقي دول شرق إفريقيا معتمدة على آسيا بشكل أساسي لتلبية احتياجاتها. وتكشف هذه التطورات عن تحديات تواجه طرق نقل الإمدادات والوصول إلى الأسواق العالمية، في ظل المخاطر التي تواجه حركة الناقلات السعودية في البحر الأحمر ومحاولات اللجوء إلى مسارات بحرية بديلة.