أكد تقرير لهيئة البث الإسرائيلية "كان" تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا، كاشفاً عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لرفع مستوى الجاهزية العملياتية والاستراتيجية تحسباً لسيناريو مواجهة عسكرية مع تركيا.

ونقلت الهيئة عن تقارير أمنية إسرائيلية أن البحرية الإسرائيلية رصدت خلال الأشهر الأخيرة استعدادات متزايدة من جانب البحرية التركية، شملت تدريبات عسكرية وتكثيف الحضور في البحر المتوسط ومناطق تنشط فيها البحرية الإسرائيلية. وبحسب هيئة البث، تصنف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هذه التحركات على أنها احتمال لتحول محتمل.

وأشارت الهيئة إلى أن ذلك يأتي في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، خصوصاً على خلفية التطورات في سورية، لافتة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ قبل نحو أسبوعين غارة على مطار أبو الظهور في سورية، بزعم رصد استعدادات للجيش التركي لنشر قوات في القاعدة.

وأضافت هيئة البث الإسرائيلية أن مسؤولين أمنيين أبلغوا الولايات المتحدة بأن تركيا كانت تستعد لنشر رادار في المطار، في خطوة اعتبرتها إسرائيل قادرة على التأثير في توازن القوى الإقليمي. ونقلت عن مسؤولين مطلعين قولهم إن إسرائيل لم تحدد موعداً متوقعاً لوصول الأنظمة التركية إلى سورية، لكنها أشارت إلى مطار يقع على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية باعتباره موقعاً محتملاً لنشرها.

ورغم رفع مستوى الاستعداد، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن إسرائيل لا تسعى إلى تحويل تركيا إلى عدو مباشر، مضيفة أن قنوات اتصال سرية لا تزال قائمة بين الطرفين لنقل الرسائل والعمل على منع الاحتكاك والتصعيد.

وختمت هيئة البث الإسرائيلية تقريرها بالقول إن التطورات الأخيرة تشير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لاحتمالات جديدة في العلاقة مع أنقرة، مع محاولة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب تحول التوتر المتزايد إلى مواجهة عسكرية مباشرة.