أثار وزير ما يُسمى بـ"الأمن القومي" الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عاصفة من الغضب الدولي عقب تصريحات أدلى بها خلال استضافته في برنامج بودكاست جديد حمل عنوان "8 أكتوبر"، والذي أطلقه الناجي من الأسر روم براسلافـسكي.

وبحسب ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، دعا بن غفير إلى تنفيذ عمليات اغتيال مركّزة في قطاع غزة بمعدل 30 إلى 40 عملية قتل كل ليلة، زاعماً أن المستهدفين ليسوا بالضرورة من يشكلون خطراً مباشراً في تلك اللحظة، ومضيفاً تعبيرات مسيئة بحق سكان قطاع غزة.

وتطرق بن غفير خلال اللقاء إلى زيارة جاريد كوشنر، صهر ومبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، مؤكداً أنه يتخيل قطاع غزة كاملاً تابعاً لإسرائيل، مع إقامة مستوطنات في مختلف مناطقه، وتشجيع الهجرة الجماعية للفلسطينيين، في حين يتم التعامل مع المقاومين بالقتل الفردي، حسب تعبيره.

وقد تصدرت تصريحات بن غفير عناوين وسائل الإعلام العالمية، بما في ذلك وكالة الأنباء الأمريكية (AP)، وصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، و"دير شبيغل" الألمانية، و"كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، وموقع "يورونيوز". وأشارت التقارير الدولية إلى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين المماثلة عُرضت سابقاً على محكمة العدل الدولية بوصفها أدلة على نية ارتكاب إبادة جماعية، بينما حذر محامون دوليون من أن هجرة الفلسطينيين الجماعية قد تمثل تطهيراً عرقياً.

من جانبها، تناولت الصحف العالمية نفوذ بن غفير داخل الحكومة الإسرائيلية وسيطرته على أجزاء مركزية من الأجهزة الأمنية والشرطة وإدارة السجون، فضلاً عن تقييد سفره ومنعه من دخول أكثر من 10 دول غربية. كما استنكرت أطراف إقليمية ودولية هذه التصريحات، حيث وصف نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بن غفير بـ"المجرم الصهيوني"، مطالباً بتوثيق هذه الاعترافات تمهيداً لمحاسبته.