شهد مجلس الشيوخ الأميركي تعثراً في مسار إقرار مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي تقدر قيمته بنحو 1.15 تريليون دولار، وذلك بعد فشل التصويت الإجرائي في حشد الأصوات اللازمة للمضي قدماً في النقاش النهائي. وقد حصل المشروع على تأييد 50 عضواً مقابل معارضة 46، وهو ما يقل عن عتبة الـ 60 صوتاً المطلوبة لتجاوز هذه المرحلة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار موقف احتجاجي اتخذه أعضاء الحزب الديمقراطي ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، بسبب انخراطها في الحرب على إيران دون الحصول على تفويض رسمي من الكونغرس. وأكد زعيم الديمقراطيين، تشاك شومر، خلال جلسة الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2026، رفضه التصويت لصالح القانون، منتقداً غياب استراتيجية واضحة أو خطة للخروج من النزاع.

ويرى الديمقراطيون أن تمرير موازنة دفاعية ضخمة في هذا التوقيت الحساس قد يُفسر كغطاء سياسي ومالي لاستمرار العمليات العسكرية. يذكر أن هذا التعثر بدأ يلوح في الأفق منذ حزيران/يونيو 2026، حينما صوت 9 أعضاء ديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة ضد المشروع، في سابقة لافتة لكسر التوافق التقليدي بين الحزبين حول الموازنات الدفاعية.