وضعت المؤسسة الأمنية في كيان العدو سلسلة من الوثائق أمام المستوى السياسي، توضح حجم النجاحات التي حققتها حركة حماس في استعادة سيطرتها على مفاصل الحكم داخل قطاع غزة. وتؤكد التقديرات أن الحركة استغلت فترات وقف إطلاق النار لتعزيز نفوذها وترسيخ حضورها في المنظومات المدنية والبلدية، مما يساهم في تعزيز صورتها أمام الجمهور الفلسطيني.

وتشير المعطيات الميدانية التي رصدتها الأجهزة الأمنية إلى عودة العمل بشكل كامل في 15 وزارة من أصل 17، بالإضافة إلى استئناف 14 بلدية تابعة للحركة لنشاطها الإداري والخدمي بشكل كامل من أصل 25 بلدية، في حين توقفت البلديات المتبقية نتيجة وجودها في مناطق العمليات العسكرية.

من جانبهم، حذر مسؤولون أمنيون كبار من أن حماس تتبع استراتيجية مزدوجة، حيث تظهر استعداداً للتعاون بينما تعمل فعلياً على تعزيز قدراتها التنظيمية والمدنية. وخلصت التقارير إلى أن هذا الواقع يتطلب تحولاً سياسياً وعملياتياً، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يصب في مصلحة الحركة وحدها، مما يفرغ الضغوط العسكرية من أهدافها الاستراتيجية.