رأى موقع قناة "إسرائيل نيوز 24"، في تقرير نشر يوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، أن الحرب مع إيران تكشف عن تحدٍ يتجاوز أداء منظومات السلاح الأميركية، ليصل إلى قدرة الولايات المتحدة على تعويض الذخائر التي تستهلكها المعارك بوتيرة متسارعة.

وأوضح الموقع أنه في الحروب الطويلة، لا يكفي امتلاك صواريخ متطورة مثل "باتريوت" و"توماهوك"، بل يبرز السؤال حول قدرة الصناعة الأميركية على إنتاج ما يكفي لاستدامة القتال. وأشارت التجربة إلى أن فعالية "باتريوت" لا تعني العمل بلا حدود؛ ففي الأول من آب/أغسطس، أطلقت روسيا 27 صاروخًا باليستيًا على أوكرانيا ولم تتمكن كييف من اعتراض سوى واحد منها بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية، بحسب الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وبحسب تقديرات مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS)، استهلكت الولايات المتحدة نحو 65% من مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية بين شباط/فبراير وتموز/يوليو، ليتراجع المخزون إلى أقل من 850 صاروخًا مقارنة بنحو 2330 قبل الحرب مع إيران. ومع بلوغ سعر صاروخ PAC-3 نحو 4 إلى 5 ملايين دولار، يتحول السؤال إلى القدرة على تحمل كلفة الاعتراض المتكرر.

وفي السياق ذاته، أكد الموقع أن الضغط لا يقتصر على الدفاع الجوي؛ فقد أفادت "رويترز" بأن الولايات المتحدة استهلكت تقريبًا كل مخزوناتها العالمية من صواريخ ATACMS وPrSM خلال الأشهر الخمسة الأولى من الحرب. وردًا على ذلك، منح الجيش الأميركي في 29 تموز/يوليو شركة "لوكهيد مارتن" عقدًا بقيمة تصل إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ "باتريوت" حتى عام 2032، بهدف رفع إنتاج صواريخ PAC-3 MSE إلى نحو 2000 صاروخ سنويًا.

ولمواجهة الاختناقات المحتملة في سلاسل الإمداد، تبحث واشنطن خيارات إنتاج خارج أراضيها، إذ تناقش مع أوكرانيا إمكانية تصنيع بعض مكونات "باتريوت" هناك وإرسالها إلى ألمانيا للتجميع، أو إدخال كييف في برنامج إنتاج أميركي-أوروبي، علمًا أن إنشاء خطوط إنتاج جديدة قد يستغرق سنوات.

وختم الموقع العبري بالتأكيد على أن حرب إيران توضع واشنطن أمام اختبار إستراتيجي مباشر، حيث لم يعد التفوق التقني وحده كافيًا، بل بات المعيار الجديد هو قدرة الولايات المتحدة على إنتاج ما تستهلكه الحرب بالسرعة الكافية دون تحول الذخائر إلى نقطة ضعف إستراتيجية.