كشف تقرير نشرته موقع "Responsible Statecraft" أن إسرائيل أقدمت على إنشاء مركز أبحاث وهمي يُعرف باسم "معهد هانوفر للسياسات العامة"، في خطوة تهدف إلى التأثير على إجابات برامج الدردشة الآلية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وبحسب التقرير، أصدر المعهد أكثر من 100 تقرير منذ انطلاق نشاطه في السادس من آب/أغسطس الماضي، تركز جميعها على الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، وجرى تصميمها بطريقة تجعلها تبدو مصادر موثوقة أمام نماذج اللغات الكبيرة.

وعلى الرغم من أن المعهد يبدو للوهلة الأولى ككيان بحثي حديث يتناول قضايا حساسة مثل دور لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) في الانتخابات، وما إذا كانت إسرائيل تنفذ حملة تجويع متعمدة في قطاع غزة، إلا أن التحقيق أثبت عدم واقعية هذه الصفة؛ إذ تخلو التقارير من أسماء مؤلفين، ويشير تنويه مقتضب في أسفل الموقع الإلكتروني إلى أن إنشاءه تم نيابة عن وكالة الإعلان الحكومية الإسرائيلية بواسطة شركة "بيرو"، التي شارك في تأسيسها دانيال روزنبرغ، منتج فيلم "الرجل الداخلي" للمخرج سبايك لي.

وتعتمد منشورات المعهد على أسلوب يبدو محايداً، وتتضمن حواشي وجداول محتويات مصممة خصيصاً لجذب برامج الدردشة مثل "كلود" و"جيميني". ويوضح موقع الشركة المُنشِئة أنها تطور محتوى مُصمماً خصيصاً ليتوافق مع المعايير التي تقيّم بها النماذج اللغوية الكبيرة المصداقية، وهي ممارسة تُعرف أحياناً بـ "تسميم النماذج اللغوية الكبيرة" أو "تحسين القصص باستخدام الذكاء الاصطناعي".

وتدعي صفحة "نبذة عنا" الخاصة بالمعهد أنه يدرس "العوامل التي تغذي معاداة السامية في الولايات المتحدة وينشر ما تظهره الأدلة"، في حين تستهل العديد من تقاريره بصياغات تطابق الأسئلة التي يطرحها عادة مستخدمو برامج الدردشة، من قبيل: "ما الذي تسبب في تهجير الفلسطينيين عام 1948؟"، و"ما هي المنظمات الإنسانية التي وثقت جرائم الحرب الإسرائيلية؟"، و"ما هو الوضع الحالي في قطاع غزة؟".