شهدت الأروقة السياسية والعسكرية الإسرائيلية تصاعدًا حادًا في سجال الميزانية بين وزارة المالية ومؤسسة الحرب، عقب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" للكاتب آفي أشكنازي، كشف عن أزمة كفاءة وجاهزية حادة يعاني منها جيش الاحتلال.
وجاء هذا السجال إثر رفض وزارة المالية تحويل زيادة إضافية بقيمة 40 مليار شيكل لميزانية الأمن. وشنّت الوزارة هجومًا حادًا على الجيش، مؤكدة في بيان رسمي أن الادعاءات الموجهة ضدها لا أساس لها، وموضحة أن الميزانية المتفق عليها جرى تحويلها بالفعل وتُعرض حالياً على لجنتَي المالية والخارجية والأمن في الكنيست للموافقة عليها.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤولين في وزارة المالية تأكيدهم أن الخلاف يُمثّل "فشلًا بنيويًا خطيرًا"، متهمين كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية بالاعتقاد بوجود "حصانة ميزانية" وهمية تتجاوز القوانين، واستخدام الأمن كشيك مفتوح على حساب الجمهور.
واتهم مسؤولو المالية جيش الاحتلال بإدارة "ميزانية موازية" تعمل بغير شفافية ودون رقابة، وفرض "حقائق على الأرض" عبر توقيع تعاقدات ضخمة تتجاوز الأطر القانونية، مما يضع الحكومة أمام خيارات مستحيلة تشمل الاقتطاع من الخدمات الحيوية كالصحة والرفاهية أو دفع الاقتصاد نحو الانهيار.
وحذّر المسؤولون من أن النهج العسكري الراهن يمثل "عمى استراتيجيًا"، مشددين على أنه في حال عدم تغير هذا السلوك، سيكون المخزن الاقتصادي فارغًا عندما تحتاج الدولة للموارد لمواجهة واسعة.
وفي المقابل، كشف تقرير "معاريف" عن أزمة عملية تعصف بالجيش، تتمثل في توقف عمل كتائب دبابات لعدم توفر ميزانية لقطع الغيار، والنقص في مئات سيارات "هامر" لنقل المقاتلين، واضطرار شعبة الاستخبارات لحذف ملفات لتفريغ مساحة تخزين سحابية.
كما حذّرت المؤسسة الأمنية والعسكرية من إغلاق شركة "إلبيت" لخط إنتاج قذائف دبابات "الميركافا" خلال الأيام القادمة، يليه إغلاق خط إنتاج قذائف المدفعية الشهر المقبل، ثم خط قذائف الهاون في تشرين الثاني/نوفمبر، مما يضع الجيش أمام أزمة حقيقية قبيل استحقاقات داهمة واحتمال تجدد القتال مع إيران أو على جبهات أخرى.


عربي ودوليبيسكوف: موسكو تسعى لوقف إمدادات السلاح والوقود لأوكرانيا عبر البحر الأسود بالكامل
عربي ودولياعتقال قائد سابق للجيش في مالاوي بشبهة تسهيل تجارة أسلحة غير مشروعة مرتبطة بحرب السودان
عربي ودوليمصدر إيراني مطلع ينفي لوكالة "إرنا" تقديم مقترح نووي لواشنطن
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.