تناولت صحيفة "معاريف" العبرية التصعيد الأمريكي ضد إيران، مشيرة إلى تقديرات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضّل استخدام أدوات اقتصادية ثقيلة وتجنب الانجرار فوراً إلى مواجهة عسكرية لتجنب تأثيراتها قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وفي هذا السياق، تطرق القنصل الإسرائيلي السابق في لوس أنجلوس، يكي دايان، وأفنير فيلان، المسؤول الرفيع السابق في المؤسسة الأمنية والخبير في الملف النووي الإيراني، عبر إذاعة "103FM"، إلى التهديدات المتبادلة وتداعيات الضغط الاقتصادي بمشاركة إماراتية، فضلاً عن التهديدات الإيرانية بتطوير القدرات العسكرية في حال اندلاع أي مواجهة جديدة.

وأوضح دايان أن ترامب يركز على الحصار الاقتصادي بدلاً من التصعيد العسكري، محذراً من أن الأمور تسير نحو "انفجار" لاحق، لا سيما مع اقتراب مرحلة التركيز على الإرث الرئاسي والملف النووي. من جهته، أشار فيلان إلى أن الضغط الاقتصادي مستمر منذ سنوات، لكنه لفت إلى "الفيل الاستراتيجي في الغرفة" والمتمثل في الصين ومعظم النفط الإيراني الذي تشتريّه، متسائلاً عما إذا كانت واشنطن مستعدة لتفعيل أدوات الضغط على بيجين.

وحذر فيلان من أن الاقتصاد الإيراني قد يبلغ حد الانهيار تحت وطأة العقوبات، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة سقوط النظام أو تقديم تنازلات كبرى، مرجحاً لجوء طهران إلى محاولة جر المنطقة إلى تصعيد شامل.

على صعيد آخر، تطرق الخبيران إلى التحركات التركية الرامية لملء الفراغات الناتجة عن التطورات في المنطقة، بما يشمل سوريا وغزة والضفة الغربية والقدس، معتبرين أن هذا التعاظم يمثل مشكلة استراتيجية لإسرائيل في ظل مواقف الإدارة الأمريكية.

وفي ختام النقاش، انتقد فيلان الاستراتيجية الإسرائيلية المتبعة، معتبراً أنها تعتمد على المعارك الدفاعية وغياب البديل السياسي، ومحذراً من أنه في حال عدم النجاح في بناء كتلة إقليمية تضم الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات وتضم السعودية ومصر، فإن إسرائيل ستجد نفسها أمام "وضع استراتيجي كارثي".