يستعد الديمقراطيون في "الكونغرس" لاستهداف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في حال سيطرتهم على الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب ما نشر موقع "بوليتيكو" الأميركي.

ومع تزايد ثقتهم بإمكانية تحقيق اكتساح انتخابي، يعتزم الديمقراطيون إطلاق حملة مكثفة تشمل جلسات استماع وتحقيقات عامة، مستغلين سلطتهم في تحديد جدول الأعمال وصلاحيات استدعاء مسؤولي إدارة ترامب. وتتمحور الملفات المستهدفة حول الحرب على إيران، و"مزاعم" جرائم الحرب، والتعاملات التجارية للبنتاغون، وعمليات تطهير كبار الضباط العسكريين، إلى جانب قضايا خلافية أخرى.

ويبحث بعض النواب الديمقراطيين المضي قدماً في مسار قد يفضي إلى سعي مجلس النواب لعزل هيغسيث، الذي أثارت قيادته موجة احتجاجات شملت بعض أعضاء الحزب الجمهوري. وبعد التزامهم الصمت لنحو عامين، يؤكد الديمقراطيون جاهزيتهم لمحاولة الإطاحة بأحد أبرز مساعدي الرئيس دونالد ترامب.

وفي هذا السياق، نقل الموقع عن النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك، بات رايان، قوله: "على هيغسيث وفريقه أن يستعدوا جيداً وأن يستعينوا بمحامين لأننا سنواجههم بكل قوة. إنها رقابة صارمة للغاية، لأن هذا البنتاغون هو الأكثر فساداً والأقل شفافية على الإطلاق، في رأيي".

وفي ظل استياء الناخبين من تعامل ترامب مع الحرب على إيران وارتفاع أسعار الغاز، وقبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي، لا يقتصر الديمقراطيون على خيار واحد. وأوضح النائب الديمقراطي عن كولورادو، جيسون كرو، بالقول: "إنها جلسات استماع، وإحاطات إعلامية، واجتماعات غير رسمية، وطلبات للحصول على معلومات، إنها كل شيء"، مضيفاً: "سنستخدم جميع الأدوات المتاحة لدينا للتأكد من حصولنا على المعلومات التي نحتاجها لمحاسبة المسؤولين".

ويشدد المشرعون الديمقراطيون على أن الأغلبية المنشودة ستتولى ما امتنع الجمهوريون عن فعله، والمتمثل في التدقيق بوسياسات إدارة ترامب وما يرونه مخالفات أو فساداً. بالتزامن مع ذلك، يشهد الدعم الحزبي لتشريعات السياسة الدفاعية والإنفاق السنوية انهياراً، وسط احتجاجات ديمقراطية على الحرب على إيران وطلب الميزانية القياسي للإدارة البالغ 1.5 تريليون دولار.