جرت العادة في لبنان على اعتماد توصيف "وزارة سيادية" لكلّ من وزارات المالية، الداخلية والبلديات، الدفاع الوطني، والخارجية والمغتربين. ويفصّل الدستور اللبناني والنظام الداخلي المهام الأساسية لكلّ وزارة، ولا سيّما وزارة الخارجية كونها تمثّل الواجهة الدبلوماسية والقانونية للبلد.

منذ تبوّئه منصب وزير الخارجية والمغتربين، واجه الوزير القوّاتي يوسف رجّي انتقادات واسعة على خلفية أدائه، وسط اتهامات بتحويل الوزارة إلى حقل للمواقف الانعزالية وتجاهل الواجبات الوظيفية المتعلقة بالاعتداءات المتواصلة على لبنان.

على الصعيد الدولي، أشار التقرير إلى غياب الشكاوى الرسمية العاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وفق المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة، وعدم توثيق الانتهاكات وتقديم الأدلة للمحاكم الدولية. أما على الصعيد العربي، فانتقد التقرير تجاهل الدعوة لتفعيل ميثاق الدفاع العربي المشترك أو عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب. وعلى الصعيد المحلي، تطرق التقرير إلى ملفات تتعلق بالتمثيل الدبلوماسي والبروتوكول الرسمي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الأداء الوزاري، وفق الانتقادات الموجهة، يعكس تناقضاً بين الشعار المرفوع والمسار العملي في التعاطي مع مفهوم السيادة الوطنية.