أدانت سوريا، في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن كريستينا لاسن، بأشد العبارات، الاعتداء الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب فجر الثلاثاء.

وقالت سوريا، في الرسالتين اللتين قدمهما مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن "كيان الاحتلال الإسرائيلي يحاول تقويض الجهود الدولية الداعمة لسوريا وإعادة الساعة إلى الوراء من خلال الاعتداءات المستمرة على سيادتها والضرب بعرض الحائط القوانين والأعراف الدولية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن".

وأشارت الرسالتان إلى أن الاحتلال الإسرائيلي شن يوم الثلاثاء 18 آب/أغسطس الجاري 8 غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري، في "عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكدت سوريا أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 ولغاية اليوم، من قصف وتوغلات وخطف، في وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يُعد "عرقلة متعمدة لمسار التفاهمات وإرساء الأمن في المنطقة، بل ويهدد بجرها نحو المزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

وشددت دمشق على موقفها الثابت الداعي للوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات، وإلزام إسرائيل بالتنفيذ التام لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وانسحابها الكامل وغير المشروط من الأراضي التي توغلت فيها بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ومن كامل الجولان السوري المحتل، وفقاً لقرارات مجلس الأمن أرقام 242 و338 و497، وقرار الجمعية العامة الأخير 73/80.

كما أكدت سعيها الحقيقي لتكون ركيزة للأمان والاستقرار إقليمياً ودولياً، بما لا يتعارض مع حقها في الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بجميع الوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات لن تحيد السوريين عن مسار بناء دولتهم وتوطيد شراكاتهم.