نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة أن "ثلاث شركات تكرير نفط هندية على الأقل وشركة طاقة عالمية كبرى تعتزم التوقف عن استخدام السفن المدرجة على القائمة السوداء الإيرانية الجديدة، بما في ذلك عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، وذلك بسبب مخاوف أمنية".
وقال أحد المصادر العاملة في شركة تكرير هندية: "سنتجنّب أن تتعامل سفننا المستأجرة مع عمليات النقل من سفينة إلى سفينة أو أي شيء يتعلق بالسفن غير الممتثلة فيما يخص شحنات الشرق الأوسط".
وأظهرت بيانات شحن أن هذه السفن استُخدمت لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال إلى خارج الخليج لإجراء عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة الفجيرة في الإمارات أو صحار في عُمان. كما أن بعض ناقلات النفط التي أدرجتها إيران على القائمة مملوكة أو مستأجرة من قبل شركة "أرامكو السعودية" و"شركة بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك).
وأشارت مصادر تجارية وفي قطاع الشحن إلى أن عدة شركات استئجار وشحن تُجري مناقشات داخلية حول ما إذا كانت ستواصل عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، وتعمل على تقييم التحذير الإيراني. وقال أحد هذه المصادر، وهو مشترٍ للنفط الخام من الخليج: "سيكون من الأكثر أماناً شراء النفط على أساس التسليم إلى الوجهة النهائية بدلاً من التسليم على ظهر السفينة في مواقع النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان".
ولم تعد اثنتان من أصل 12 ناقلة نفط خام ضخمة مدرجة على القائمة السوداء الإيرانية تبعثان بموقعيهما عبر أنظمة التعرف الآلي "آيه آي أس" بحلول الثلاثاء 26 آب/أغسطس 2026 بعد نشر القائمة، في حين كانت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي في بقية الناقلات مطفأة منذ أسابيع.
من جهتها، توقعت محللة مخاطر التجارة في شركة "كبلر" لتتبع السفن، آنا سوباسيتش، أن "يتجنب المشترون الأكثر حرصاً على الامتثال للقوانين هذه السفن في المستقبل"، مرجحة إعادة توجيه التجارة عبر سفن بديلة أو أطراف مقابلة أو مواقع نقل بديلة.
وقالت سوباسيتش: "إذا نفذت إيران تهديداتها بمعاقبة السفن التي تُجري عمليات نقل من سفينة إلى أخرى مع ناقلات مدرجة على القائمة السوداء، فمن شأن ذلك أن يقلص مجموعة ملاك السفن والمستأجرين والمشترين الراغبين في التعامل، ولا سيما بين الشركات ذات الانكشاف الكبير على الخليج، مع زيادة متطلبات العناية الواجبة واحتمال ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وعلاوات المخاطر".
بدوره، قال رئيس شركة "فورموزا" للبتروكيماويات، كي واي لين: "لا تزال إداراتنا الداخلية تناقش كيفية المضي قدماً في عمليات تسليم النفط الخام من مضيق هرمز عبر عمليات النقل من سفينة إلى سفينة على المدى الطويل".
وأوضحت "رويترز" أن إعلان إيران يبدو أنه يهدف إلى عرقلة ما تُسمى "رحلات النقل المكوكية" التي تقوم بها دول منتجة للنفط في الخليج، مثل الإمارات والسعودية، باستخدام ناقلات مخصصة لنقل النفط من الخليج عبر مضيق هرمز لتفريغه عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان إلى سفن متجهة إلى المستخدمين النهائيين.
وكانت إيران قد أدرجت، الإثنين 24 آب/أغسطس 2026، 45 ناقلة نفط على قائمتها السوداء بسبب مخالفتها القوانين الإيرانية الخاصة بالعبور عبر مضيق هرمز، محذرةً من أن "انتهاك هذه السفن للقوانين المعمول بها يجعل حركة مرورها البحرية محفوفة بالمخاطر". وجاء في بيان نشرته الهيئة الإيرانية المشرفة على إدارة الممر الملاحي في الخليج عبر منصة "إكس"، أن "السفن المدرجة على القائمة ستواجه غرامات مالية، وقد تتعرض للاحتجاز ومصادرة كامل حمولاتها".
وجاء هذا التحذير بعد أيام قليلة من تهديد الولايات المتحدة بفرض ما سمته "أشد العقوبات في التاريخ" على إيران، بينما أكدت طهران أن "أي تهديد أميركي جديد سيُقابل برد مدمر".


عربي ودوليمسؤول روسي: الغرب يموِّل 90% من عمليات أوكرانيا ويكرس سيطرتها الخارجية
عربي ودوليصحة غزة: 7 شهداء خلال 48 ساعة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية
عربي ودولياليمن: غارات جوية سعودية تستهدف صنعاء وقصف مدفعي وصاروخي على صعدة
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.