سجلت صادرات النفط الخام السعودي تراجعاً حاداً خلال شهر آب/أغسطس المنصرم، لتبلغ نحو 3 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى لها منذ تسع سنوات على الأقل والأدنى منذ بدء تسجيل هذه البيانات في مطلع العام 2017. وبحسب بيانات نقلتها وكالة "بلومبرغ" عن شبكات تتبع الناقلات (بلومبرغ، فورتكسا، وكبلر)، جاء هذا الانخفاض في ظل تداعيات الحرب ومخاطر معادلة "الحصار مقابل الحصار" في البحر الأحمر.
وأوضحت التقارير أن الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في الممرات البحرية، ولا سيما استهداف قوات أنصار الله في اليمن لسفن سعودية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، أثارت قلق المشترين وتسببت في تعطيل مسارات التصدير السعودية. وكان مسار السواحل الغربية المطلة على البحر الأحمر قد شكّل بديلاً تعتمد عليه الرياض، حيث قفزت الصادرات من ميناء ينبع من نحو 770 ألف برميل يومياً في كانون الثاني/يناير إلى نحو 4.3 ملايين برميل يومياً في حزيران/يونيو، قبل أن تهوي إلى نحو 2.25 مليون برميل يومياً في آب/أغسطس.
وفي سياق متزامن، تعرضت ناقلتان محملتان بالنفط الخام السعودي لقصف بالقذائف في مضيق هرمز، إحداهما تابعة للشركة السعودية "بحري"، مما أسفر عن مقتل بحارين اثنين. وأدى استمرار الهجمات لتردد بعض المشترين في استخدام الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، مما أجبر الرياض على دراسة مسارات بديلة تضطر الناقلات بموجبها للإبحار مسافات طويلة حول القارة الأفريقية.
وعلى صعيد السوق النفطية العالمية، وصفت "بلومبرغ" هذا التراجع بأنه "ضربة قاسية"، فيما تجاوز سعر خام برنت حاجز 95 دولاراً للبرميل مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر تموز/يوليو على خلفية التوترات الإقليمية. ومع ذلك، تشير الوكالة إلى أن أرقام صادرات آب/أغسطس لا تزال أولية وقابلة للتعديل مع احتمال ظهور عمليات نقل مخفية أو تحميلات بين السفن لاحقاً.


عربي ودوليبيسكوف: موسكو تسعى لوقف إمدادات السلاح والوقود لأوكرانيا عبر البحر الأسود بالكامل
عربي ودولياعتقال قائد سابق للجيش في مالاوي بشبهة تسهيل تجارة أسلحة غير مشروعة مرتبطة بحرب السودان
عربي ودوليمصدر إيراني مطلع ينفي لوكالة "إرنا" تقديم مقترح نووي لواشنطن
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.