وصفت صحيفة "معاريف" العبرية إسرائيل بأنها باتت "منظومة تنهار"، منتقدة واقع حكومة الاحتلال وما سمته بالفساد والعنف المستشري ضد الفلسطينيين والأكاذيب التي يعيشها المسؤولون، مشيرة إلى تصاعد الدعوات الداخلية لإسقاط الحكومة.

وفي تقرير نشرته الصحيفة، كتب المحلل السياسي ران أدليست: "يجري الصراع المتشظي لفقاعة اليمين (سموتريتش، فينتر وبن غفير) بواسطة مستوطنين يثيرون الشغب ضد الفلسطينيين. المحرك من وراء الكواليس هو نتنياهو، والذي كان الجميع أبناءه ولا يزالون كذلك. التنكيل بالفلسطينيين ميكرو-تكتيكي؛ تعرّض بعضهم للضرب، وسُلب بعضهم، بل وقُتل بعضهم.. ولا كلمة واحدة عن الأخلاق".

وأضاف أدليست أن "الضرر الذي يلحق بإسرائيل استراتيجي وعالمي، والأمل هو أن يتغلب الضغط الخارجي (العقوبات في الطريق) على الضغط الداخلي من جانب الائتلاف لمواصلة القتال، لا سيما في الضفة الغربية". واعتبر أن سلوك الجيش الإسرائيلي في هذا الشأن يمثل "وصمة عار مهنية وقيمية مستمرة"، داعياً إلى نقل هذه الوصمة إلى الشوارع وصناديق الاقتراع وإلى العصيان المدني.

وتابع المحلل السياسي انتقاده بالقول: "في الحياة الواقعية، أينما ترمي حجرًا في مجال معيشة مواطني إسرائيل، ستجد منظومة تنهار. أينما ترفع حجرًا، ستجد عقربًا. هناك كثرة من أحداث الانهيار والفساد والعنف والأكاذيب متاحة لكل من يبحث عن الزاوية المناسبة لإثبات أن هذه الحكومة يجب إسقاطها". وأشار إلى أن الحكومة تنكمش خلف المتحدثين والعاملين في العلاقات العامة لتترك نتنياهو يقاتل وحده.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن نتنياهو، وبصفته "رأس الإنكار"، يمتلك طرائقه الخاصة للدفاع عن نفسه، ألا وهي استهلاك الأوكسجين الإعلامي عبر الظهور المكثف، واختراع المبادرات السياسية والأمنية، وركب موجة الأحداث لسرقة الفضل والسيطرة الفعلية على الحيز الإعلامي.